ألا ظعنت أسماء والخود دونها * كواكب حول البدر زهر لوامح
كأنّ قنا حراسها الذيل غابةً * بها من آباة الضيم أسدٌ صوائح
تقيم إذا قامت على قيامة * فينشرني من نشرها المسك نافح
تروح وتغدو والقلوب ركابها * تُنادي رويداً أين غادٌ ورائحٌ ؟
تصدّ بقدٍ مائس العطف ناعمٍ * رشيقٍ كغصن رنّحته الروائح
وخدّ يُريك الصبح والليل أليل * وصدغٍ يُريك الليل والصبح واضح
ألا خلّياني يا نصيحيّي - والجوى * فهيهات أن تشفي جوايَ النصائح
ولا تشمتا بي اليوم من لوعة المها * ألا ربّ يوم كان منهنّ صالح
فلله بالأكوار وقفتنا ضُحى * وللشوق في صدري زنادٌ قوادح
فكم لي على تلك المواقف لهفةٌ * وإن رسمتهنّ الرياح اللوافح
فإن تكن الجرعا محطّ رحالها * فيا لا عدى الجرعا من المزن سافح
وإن تكُ بالفيحا لها من مسارح * فيا حبّذا الفيحا وتلك المسارح
لقد فاض يوم البين جفني كأنّه * فيوض يدي عبدالحسين النواضح
مزاح با يكى از دوستان :
عطفاً فديتُك إنّ الحين قد حانا * فكم رقيبٌ من الأطراف يرعانا
كم للحواسد أرقامٌ مذهبةٌ * يرجون امضائها ظلماً وعدوانا
إن كنتُ تنفذ فهرستي بلا مهلٍ * فلم أخف رقماً - حاشا - وفرمانا
حاسبتُ عمر الورى طوراً وغائبهم * أمّلتُ آخر حتى كان ما كانا
إن فات ذا حاسِبوا عمري لتتخذوا * بعدي وظيفتي الخمسين تومانا
فأحفظ حقوق صفاءٍ بيننا وجبت * واملأ قضاءً لها باللطف أكوانا