فأمر بما شئت الزمان فإنّه * عبدٌ يطيع لما تشاء ويفعل
أنت الذي جُبتَ السماوات العُلى * في ليلة الأسرا كبدرٍ يكمل
هذا الهلال مثال نعلك في السما * في عالم الملكوت بات يمثل
لولاك ما أحدٌ تدثّر بالتقى * يا أيّها المدّثّر المتزمّل
هلّلتَ حيث لا خلاء ولا ملا * علِمتَ سكان السماء فهلّلوا
تُؤتى غداً بلواء حمدٍ لم تزل * رسل الإله بظله تتظلّل
أنت المدينة للعلوم وبابها * المأتي منه . . . المرتضى والمدخل
هو شافعٌ يوم الحساب مشفّع * هو مؤئلٌ للخاطئين مُعوّل
يا مخزن الأسرار والحكم التي * معشارها بعقولنا لا يعقل
قد غالني صرف الزمان وليس لي * غوثٌ يساعدني عليه ومعقل
مالى إليك وسيلة تُجدى بها * فإليك لا أدري بماذا أسأل
والمُزن دون نداك تؤتى نعمةً * والبحر عند نوال كفّك جدول
ما مدحتي إلّا كرجل جرادةٍ * قدراً وحاشا أن تلقيك أرجل
لكنّها منّي إليك هديةٌ * وأراك من مثلي الهدايا تقبل
صلّى عليك وآلك الرحمن ما * لاح الثريا والسماك الأعزل
* * *
لك اللّه هل تُطفي دموعٌ سوافح * تباريح شوقٍ أضمرته الجوانح
أو ينسلي يوم النوى عن غرامه * معنّى الحشا من طرفه الوجد لائح
كأنّ جفوني لم يُكَفكف غمامها * ولا ناظري يوماً ركاياه نازح
فكيف ولي إذ فارقتني أميمةٌ * دموعٌ جرت من فيضهنّ الأباطح