سَأعَانِقُ . . كُلَّ عَمُودٍ
وَأبُوسُ . . نَخِيلَ الْكُوفَةِ
جِذْعاً . . جِذْعاً
وَأذُوبُ عِنَاقْ !
[ . . . ]
وَلِمَاذَا حِينَ أغَنِّي . . بِاسْمِكِ
تَصْدَحُ كُلُّ عَصَافِيرِ الْعَالَمِ فِي غَابَاتِ فَمِي
وَلِمَاذَا حِينَ أحَدِّقُ فِي عَيْنَيْكِ الضَّاحِكَتَيْنِ
أبْصِرُ كُلَّ مُرُوجِ بِلَادِي ، تَتَمَاوَجُ تَحْتَ الشَّمْسِ
. . . . . . بِلَاحَدْ !
( الصائغ ، انتظريني تحت نصب الحرية 511 و 513 )
فلا يرضيه الأوسمة الملونة ولا الطبول ولا الجرائد يحنّ إلى بلاده حتى يودُّ لو يموت في أحضانه :
لَا أرِيدُ أوْسِمَةً وَلَا طُبُولًا وَلَا جَرَائِدَ
أرِيدُ أنْ أضَعَ جَبِينِيَ السَّاخِنَ
عَلَى طِينِ أنْهَارِ بِلَادِي
وَأمُوتُ حَالِماً كَالْأشْجَارِ
( الصائغ ، تأبّط منفى 72 )
4 - 1 - 2 - البكاء على الوطن ومعاناة الغربة
الغربة والاغتراب تكاد تكون ديناً ومذهباً للشعراء ولا يخلو ديوان معاصر من حديث الغربة . ما أجمل ما يصوَّر من المصاعب في المنفى حيث يقول : " المنفى يجعل منك شاباً على الدوام لأنّ الوقت يتوقّف هناك في البلاد البعيدة التي تركتها " ( الصائغ ، القراءة والتوماهوك 555 ) .