هذه عاقبتكم أيضاً فستصبحوا أكباشاً وتعلو فوق أشلائكم تيجان السلاطين : عوا وانتبهوا واعتبروا ! هذه نبذة من قول الشاعر في قصيدة " بيادق " حيث يقول :
بَيْدَقَنِي السُّلْطَانْ
جُنْدِياً فِي حَرْبٍ لَا أفْقَهُهَا
لِأدَافِعَ عَنْ رُقْعَةِ شِطْرَنْجٍ - لَا أدْرِي -
أمْ وَطَنٍ أمْ حَلْبَةْ
وَلِهَذَا أعْلَنْتُ الْعِصْيَانْ
لَكِنَّ الْجُنْدَ الْخِصْيَانْ
قَادُونِي مَعْصُوبَ الْعَيْنَيْنِ إلَى الْخَشَبَةْ
وَأدَارُوا نَحْوِي فَوْهَاتِ بَنَادِقِهِمْ
فَصَرَخْتُ : قِفُوا
سَتُجَرُّونَ عَلَى هَذِي الرُّقْعَةِ ،
كَبْشاً كَبْشاً
كَيْ تَعْلُو - فَوْقَ سَلَالِمِ أشْلَائِكُمُ - التِّيجَانْ
( الصائغ ، تأبّط منفى 43 )
3 - 13 - الاختناق
يتحدث الشاعر عن قضية الاختناق في المجتمع العراقي التي سادت حياة العراقيين في داخل بيوتهم وخارجها فيتحدث في إحدى " ثلاثة مقاطع للحيرة " عن توصية أب لولده لكي لا يقصص رؤياه على أحد خشية أن لا تصل إلى السلطان وأن الشوارع مليئة بالآذان والجواسيس الحكومية :
قَالَ أبِي :
لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى أحَدٍ
فَالشَّارِعُ مَلْغُومٌ بِالْآذَانْ