يقول الصائغ بأنه لا يرضى بأي شيء ما لم تكن له حرية وهو كطفل جائع يريد الحرية ليغمس أصابعه فيها ويلحثها :
أرِيدُ أنْ أغْفُوَ عَلَى أيِّ حَجَرٍ أوْ مِصْطَبَةٍ أوْ كِتَابٍ
دُونَ أنْ يُدَقِّقَ فِي وَجْهِي مُخْبِرٌ
أوْ مُتَطَفِّلَةٌ عَابِرَةٌ
أعْطُونِي شَيْئاً مِنَ الْحُرِّيَّةِ
لِأغْمِسَ أصَابِعِي فِيهَا
وَألْحَسَهَا كَطِفْلٍ جَائِعٍ
( المصدر نفسه 65 )
إنّ الفريسة في قصيدة " سهم " ربما تكون ثمن الحرية التي يجب ليُدفع إزاءها والحرية لم تحصل إلا بعد أن يستشهد لها جماعة والموت هنا من أجل الحرية أي أن الموت قد أصبح ثمناً للحرية :
لَحْظَةَ الْانْعِتَاقِ الْخَاطِفَةِ
بِمَاذَا يُفَكِّرُ السَّهْمُ
بِالْفَرِيسَةِ
أمْ . . .
بِالْحُرِّيَّةِ
( المصدر نفسه 18 - 19 )
ويكثر من الحديث عن الحرية وفي قصيدته " لو " يعبر عن قلقه قائلًا : لو تفوت عنا حريتنا لودأت الأشجار ولم تعد البلابل فيقع ما وقع ويرجع زمن النكبة بحوادثه ومصائبه :
لَوْ مَرَّةً
تَعُودُ الْهِرَاوَاتُ
وَالسِّيَاطُ
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 69
مساهمون: راحله محمودى
ص٦٩