وَهُوَ يَرَى جُنُودَهُ مُحَاصِرِينَ
مِنْ كُلِّ الْجِهَاتِ
وَالْمَدَافِعَ الثَّقِيلَةَ تَدُكُّ قِلَاعَ الْقَصْرِ
صَرَخَ :
أيْنَ أفْرَاسِي ؟
- فَطَسَتْ يَا مَوْلَايَ
- أيْنَ وَزِيرُ الدَّوْلَةِ
- فَرَّ مَعَ زَوْجَتِكَ يَا سَيِّدِي فِي أوَّلِ الْمَعْرَكَةِ
تَنَحْنَحَ الْمَلِكُ مُعَدِّلًا تَاجَهُ الذَّهَبِيَّ
وَعَلَى شَفَتَيْهِ ابْتِسَامَةٌ دَبِقَةٌ :
وَلَكِنْ أيْنَ شَعْبِيَ الطَّيِّبُ ؟
لَمْ أعُدْ أسْمَعُهُ مُنْذُ سِنِينَ
فَانْفَجَرَ الْوَاقِفُونَ عَلَى جَانِبَيْ الرُّقْعَةِ بِالضَّحْكِ
- لَقَدْ تَأخَّرْتَ يَا سَيِّدِي فِي تَذَكُّرِنَا
وَلَمْ يَبْقَ لَنَا سِوَى أنْ نُصَفِّقَ لِلْمُنْتَصِرِ الْجَدِيدِ
( الصائغ ، تأبّط منفى 10 )
والجدير بالذكر قول جبران خليل جبران في " حديقة النبي " حيث قال : " ويل لأمة تستقبل حاكمها بالتطبيل وتودّعه بالصفير ، لتستقبل آخر بالتطبيل والتزمير " ( جبران 35 ) .
إنّ الإمبراطور الذي اكتسب هذا المقام برؤوس الحراب سقط على النصال المدببة لتلك الرؤوس هكذا يعبر عدنان الصائغ عن مصير الحكام بأنهم أصيبوا بنفس ما فعلوه بحق الآخرين :
الْأمْبِرَاطُورُ
الَّذِي بَنَى عَرْشَهُ عَلَى رُؤُوسِ الْحُرَابِ
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 67
مساهمون: راحله محمودى
ص٦٧