أخْفِي قَصَائِدِي - مُرْتَبِكاً - فِي الْأدْرَاجِ
لَكِنْ كَثِيراً مَا يَكُونُ الْقَرْعُ
صَدىً لِدَوْرِيَاتِ الشُّرْطَةِ الَّتِي تَدُورُ فِي شَوَارِعِ رَأْسِي
وَرُغْمَ هَذَا فَأنَا أعْرِفُ بِالتَّأكِيدِ
أنَّهُمْ سَيَقْرَعُونَ الْبَابَ ذَاتَ يَوْمٍ
وَسَتَمْتَدُّ أصَابِعُهُمْ الْمُدَرَّبَةُ كَالْكِلَابِ الْبُولِيسِيَّةِ إلَى جَوَارِيرِ قَلْبِي
لِيَنْتَزِعُوا أوْرَاقِي
وَ . . . . .
حَيَاتِي
ثُمَّ يَرْحَلُونَ بِهُدُوءٍ
( الصائغ ، تأبّط منفى 6 )
كأنه يشير إلى سياسة الرقابة التي تحارب الكتابة ولا تبقي سوى البياض فيشكو منها في قصيدته " بياض " حيث يقول :
الرَّقِيبُ الَّذِي فِي الْكِتَابْ
ظَلَّ يَلْتَهِمُ الْكَلِمَاتِ
السُّطُورَ
الْحُرُوفَ
الْفَوَارِزَ
حَتَّى تَكَرَّشَ مِنْ كَثْرَةِ الصَّفَحَاتِ
وَغَابْ
إلَهِي . . . . . .
مَا الَّذِي سَوْفَ أفْعَلُهُ
بِبَيَاضٍ كَهَذَا
الْبَيَاضُ حِجَابْ
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 71
مساهمون: راحله محمودى
ص٧١