انْتَعَشَ التِّمْثَالُ .
وَحِينَ عَلِمَتْ تَمَاثِيلُهُ الْأخْرَى بِالْأمْرِ
نَزَلَتْ إلَى السَّاحَاتِ
وَرَاحَتْ تَتَقَاتَلُ فِيمَا بَيْنَهَا .
وَالنَّاسُ يَتَفَرَّجُونَ
لَا يَدْرُونَ
أيُّهُمْ السَّيِّدُ الرَّئِيسُ . . . . ؟ ! !
( المصدر نفسه 15 )
وأيضاً يقول في نفس المعنى في قصيدة " سذاجة " بأن ما تلتهب كفّاه بالتصفيق لديكتاتور حتى تلتهب عيناه بالدموع وعرش التأريخ قد ترصع بدموع الشعب :
كُلَّمَا سَقَطَ دِكْتَاتُورٌ
مِنْ عَرْشِ التَّأرِيخِ ، الْمُرَصَّعِ بِدُمُوعِنَا
الْتَهَبَتْ كَفَّايَ بِالتَّصْفِيقِ
لَكِنَّنِي حَالِماً أعُودُ إلَى الْبَيْتِ
وَأضْغَطُ عَلَى زِرِّ التِّلْفِزِيُونِ
يَنْدَلِقُ دِكْتَاتُورٌ آخَرُ
مِنْ أفْوَاهِ الْجَمَاهِيرِ الْمُلْتَهِبَةِ بِالصَّفِيرِ وَالْهُتَافَاتِ
. . غَارِقاً فِي الضَّحْكِ
مِنْ سَذَاجَتِي
الْتَهَبَتْ عَيْنَايَ بِالدُّمُوعِ
( الصائغ ، تحت سماء غريبة 140 )
وربما تكون هذه القصيدة القصيرة أروع ما قالها الصائغ بشأن الديكتاتور والاستبداد القائم في العراق فكيف يجد ضحيته وسط حشد الأعناق التي قد تكومت حيث يقول :
كَيْفَ يَعْرِفُ - سَيِّدِي - يَا تُرَى
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 54
مساهمون: راحله محمودى
ص٥٤