الأعناق التي جعلوها ترتجف أمامهم وتتلوّى كسنابل في الرّيح لأنّها تبدو مزهوّة فقط وهم يضحكون وعن حياتهم الّتي لا معنى لهم سوى ضغطة زنّاد !
بَيْنَ كُومَةٍ مِنْ عِظَامٍ وَأشْلَاءٍ حَدِيدِيَّةٍ
إلْتَفْتُ بِحَذَرٍ
رَأيْتُ حَوْلِي عَشَرَاتٍ مِنْ زُمَلَاءِ الْمِهْنَةِ
بِهَيَئَاتٍ وَحَشْرَجَاتٍ مُخْتَلِفَةٍ
تَبَادَلْنَا أطْرَافَ الْأحَادِيثِ قَبْلَ أنْ نَنَامَ
عَنْ جَوْلَتِنَا الْلَيْلِيَّةِ
عَنِ الْعُيُونِ الَّتِي أطْفَأْنَا فِيهَا الْبَصِيصَ
عَنِ الأعْنَاقِ الَّتِي كُنَّا نَرَاهَا مَزْهُوَّةً
وَنُعْجِبُ
كَيْفَ تَرْتَجِفُ أمَامَنَا فَجْأةً
وَتَتَلَوَّى كَسَنَابِلَ فِي الرِّيحِ
بَيْنَمَا كُنَّا نَضْحَكُ
عَنْ تِلْكَ الْحَيَاةِ الشَّاسِعَةِ الَّتِي . . .
لَمْ تَكُنْ تَعْنِي لَنَا سِوَى ضَغْطَةِ زَنَّادٍ
( المصدر نفسه 46 - 47 )
وفي قصيدة " حكاية وطن " يشير إلى توالي الديكتاتورات راثياً شعبه الذي ما إن ينجو من ديكتاتور صدام الكبير حتى أصيب بالديكتاتورات !
شَعَرَ تِمْثَالُ السَّيِّدِ الرَّئِيسِ بِالضَّجَرِ
فَنَزَلَ مِنْ قَاعِدَتِهِ الذَّهَبِيَّةِ
تَارِكاً الْوُفُودَ وَالزُّهُورَ وَأنَاشِيدَ الْأطْفَالِ ،
وَرَاحَ يَتَمَشَّى بَيْنَ النَّاسِ الَّذِينَ انْدَفَعُوا يُصَفِّقُونَ لَهُ :
" بِالرُّوحِ بِالدَّمِ . . نَفْدِيكَ يَا . . . . . . "
عدنان الصائغ و آراؤه الإجتماعية و السياسية — صفحة 53
مساهمون: راحله محمودى
ص٥٣