وَهِيَ تُرَتِّبُ فَوْضَاكَ
يَا أيُّهَا الأرْمَلُ الْمُتَزَوِّجُ
مَاذَا تُفَكِّرُ فِي شَاعِرٍ مِنْ خَرَابْ
كُلُّ أيَّامِهِ وَرَقٌ
وَضَبَابْ
( الصائغ ، تحت سماء غريبة 127 )
إنّه يتوجّع وتحترق شفتاه على جسد الأرملة التي كان زوجها يحترق على السواتر الترابية للحرب ليدافع عن شرف أرضه التي كانت تحترق . هكذا يعبر الشاعر عن الأرملة في قصيدة باسم " مناضل " حيث يقول :
بَيْنَمَا كَانَتْ بِلَادُهُ تَحْتَرِقُ . . .
كَانَتْ شَفَتَاهُ تَحْتَرِقَانِ
عَلَى جَسَدِ الْأرْمَلَةِ الْفَاتِنَةِ
الَّتِي كَانَ زَوْجُهَا يَحْتَرِقُ . . .
عَلَى سَوَاتِرِ الْحَرْبِ
. . . . دِفَاعاً عَنْ شَرَفِ الْأرْضِ
( الصائغ ، تكوينات 94 )
4 - 6 - الوحدة
الشعور بالوحدة هو شعور كثيراً ما عبّر عنه الشعراء منذ أقدم الأزمنة . ففي المجتمعات القَبَلية الأولى كان شاعر القبيلة إذا غضِب عليه رئيس القبيلة هام على وجهه في الأرض يشكو الشعور بالوحدة وعدم الانتماء . ولهذا الشعور أهمية خاصة في تكوين الشخصية الرومانتيكية وله أيضاً حظٌّ كبير في موضوعات الآثار الحديثة منذ الحرب العالمية الثانية ( وهبة والمهندس 219 ) .