قُلْتُ ما خِفْتُ يوماً * مِمَّا خِلْتِي فِي بالِك
قالَتْ مِمّا خِفْتَ إذَنْ ؟ * قلتُ : ألَا مِنْ مامِك !
( المصدر نفسه 459 )
13 - 10 . النتيجة
بناءً على ما تقدم حول الدكتور خاقاني وأشعاره نصل إلى النتائج التالية :
1 - إنّ الدكتور محمد خاقاني من كبار الأدباء والشعراء المعاصرين الذين أنشدوا الشعر باللغتين الفارسية والعربية . وإن أشعاره سواء كانت بالفارسية أو العربية تكاد تكون في مستوى واحد من حيث البلاغة والفصاحة . وهذا يدلّ على تبحر الأستاذ في اللغتين .
2 - إنّ الشاعر كثيراً ما ترجم قصائد من الفارسية إلى العربية ومن العربية إلى الفارسية بلسانه الشعري وأتقن في هذه الترجمة بشكل لا تقلّ أهمية عن النص الأصلي . وتعد قصائد " سرّ المرآة " ، و " لست أنا " ، و " الشعب استيقظ أي عباس " من هذا القبيل . وعلى حد قول الدكتور سمير عبد الحميد نوح :
أعود إلى الأشعار العربية في ديوان الدكتور خاقاني ، وأشعر ولا أدري إذا كان شعوري صحيحاً أم لا أنه كتب بعض قصائده بالعربية أوّلًا ثم كتبها بعد ذلك بالفارسية لأنّني أشعر مثلا أمام قصيدته ( سرّ المرآة ) أنّني أمام قصيدة عربية أصلية لا يمكن أن تكون ترجمة لقصيدة أخرى ( المصدر نفسه 37 )
3 - إنّ الأديب خاقاني رغم ما أنشد جلّ أشعاره في القوالب التقليدية لكننّا لا نحس بذلك في أشعاره لأنّ مضامينه الشعرية تختص بالقضايا اليومية . بعبارة أخرى إنّ الشاعر يعيش في زمن الحال وإن كانت قوالبه الشعرية علىأساليب القدماء .
4 - إنّ من الميزات البارزة في شعر الدكتور خاقاني استخدام الصنائع اللفظية والمعنوية في أشعاره . من قبيل : مراعاة النظير ، والتضاد ، والتلميح ، والإيهام ، والتضمين ، والاستعارة ، وأنواع الجناس ، وحسن التعليل ، والتشبيه وغير ذلك من الصنائع التي منحت شعره بهجةً