12 - 1 . التوطئة
يعتبر الأستاذ نادر نظام طهراني من أهمّ الشعراء الإيرانيين الذين يتألّق نجمهم في عالم الشعر العربي في العصر الحاضر ، وقلّما نجد شاعراً إيرانِياً معاصراً بلغ هذه الذروة الأديبّة مبلغ ما وصله شاعرنا الكبير البروفسير نظام طهراني ؛ ولاغرو في ذلك ، إذ نشأ الشاعر في بيئة عربية وعاشر كبار العلماء والأدباء وأصحاب السياسة في سوريا وإيران . تشمل أشعاره موضوعات مختلفة وأغراض متنوعة . والباحث الذي يتعمق في أشعاره يجد أنّه استمدّ في شعره من العلوم القرانية والروايات التاريخية والمفاهيم الدينية كي يسحرلبّ القرّاء ، ويأخذ بمجامع قلوبهم ، إضافة إلى ذلك فأنّه لم يغفل عن المناسبات اليومية والأحداث الساسية التي ترتبط بالمسلمين ، ويتجلّى كلّ ذلك في أشعاره لتكون مرآةً تعكس قضايا المجتمع بشكل عام والمسلمين بشكل خاص . ولا غرو في ذلك ، إذ نشأ شاعرنا في بيئة عربية وعاشر كبار العلماء والأدباء وأصحاب السياسة في سوريا وإيران ، وقد أثر ذلك في نضج شخصيته الفذة فضلًا عمّا يتمتعه هو من نبوغ ذاتي وعبقرية علمية . فأشعاره تبقى في قلوب الناس مدى التاريخ ، وحاله كما قال ذلك الكاتب الكبير : « يحيا العبقري في قلوب الأجيال لأنّه يعطي آلامها الخرساء ألسنة من نار ، ويمدّ آمالها بأجنحة من نور » ( خليل جبران 5 ) . وهكذا الشأن بالنسبة إلى شاعرنا نادر نظام ، فنالت أشعاره إعجاب الناس وتقديرهم ، وهو لا يبين عن أحاسيسه كشاعر فحسب وإنّما أشعاره تبيان لآلام الشعب وأحاسيسه ممّا أدى إلى حيوِية أشعاره وخلودها . وهذه الحيوية « شكل مقبول من التعبير الشعري يقدّس الرسالة الشعرية وينظر إلى الشعر باعتباره شكلًا سامياً ورفيعاً من أشكال التعبير عن الإحساس والمشاعر والرؤي الإنسانية والكونية للشاعر » ( عمران 22 ) . طبع ديوانه سنة 2008 م بجهود الدكتورة رقية رستم پور ، وكأنّ هذا