تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 252

مساهمون:

ص٢٥٢
بن الإمام علي بن أبي طالب عليهم السلام ( الغريفي 21 ) .

11 - 2 . ولادته

ولد السيد علي الغريفي في اليوم التاسع والعشرين من شهر ذي الحجة الحرام من سنة 1326 ه - ق في مدينة المحمرة من أبوين كريمين ؛ أمّا الأب فهو آية الله السيد عدنان - قدس سره - والسيد علي هو الابن الثالث له . وأمّا الوالدة فهي من بيت السيد عبد القاهر القاروني وهو بيت عريق في الشرف والسيادة وقد توفيت وعمره سنتان بعد ما وضعت شقيقه السيد محمد علي فتكفلتهما خالتهما التي كانت تحنو عليهما وترعاهما بعين العطف والرأفة والحنان . وقد نشأ السيد علي الغريفي وترعرع في بيت زاخر بالمجد والشرف وبالمعارف الإلهية إذ كان أبوه آية الله السيد عدنان يمثل ركناً مهماً في العلم والمعرفة كمرجع لتلك الأطراف وكمدرس التفّ حوله جمع من الطلاب لينهلوا من نميره العذب ، وطبيعي أن يلفت هذا الأمر انتباه هذا الصغير الفطن بالذات ويجذبه إليه فيجعل منه أذناً واعيةً لما يدور حوله من مناقشات علمية ومناظراتٍ وأبحاث وما أكثرها في ذلك الوقت - ويخلق فيه الروح المتطلعة الوثابة إلى ما فيه الرقي إلى مدارج الكمال العالية . ومن لحاظ آخر فقد ولد في بيت هو كعبة الوفاد ومناخ أشتات الوفود ومأوى الضيوف وملجأ العاني والمحتاج ، فقلما يمر يوم لم يكن فيه من الضيوف وذوي الحاجات ما شاء الله وكان يؤمّ هذا البيت من سائر طبقات الناس كل ذي مسئلة أو حاجة أو مشكلة طرأت له دينية كانت أم دنيوية فيرجع منه مسروراً فرحاً بما فرج الله له من قضاءها بواسطة عميد هذا البيت ( المصدر نفسه 23 ) . وكان والده - حسب ما ينقل - يتوسم فيه النبوغ والفطنة من صغره فكأنّه كان يشاهد من خلال عينيه بريق الذكاء ورهافة الإحساس فكان يلمح فيه خيراً ويقرأ في جبينه ما ينبئ عن مستقبل زاهر ونبوغ باهر . وعندما شب السيد علي ونما أخذ يتعلم القرآن الكريم والقراءة والكتابة في المكتب على الطريقة القديمة المرسومة حينذاك فأخذ بالحضور على ( الملا )