9 - 1 . حياته
إن آية الله الشيخ محمد صالح الحائري المازندراني هو أحد العلماء الإسلاميين المشهورين ، ومن كبارهم في العصر الراهن . ولد حوالي سنة 1260 ش ( 1298 ق ) في مدينة كربلاء المعلي ( طهراني نقباء البشر 936 : 3 ) . تعلّم " المقدمات " في محضر آخوند ملا عباس أخفش ، وآخوند ملا علي سيبويه ، والحاج ميرزا حسين ، والحاج ميرزا خليل ، وآخوند الخراساني . ثمّ ذهب إلى النجف الأشرف لتكميل دراسته . وكان منهمكاً بالدراسة هناك حتى سنة 1324 ق . ألّف رسالات عديدة وهو في الثامن عشر من عمره ، ونال درجة الاجتهاد في هذا السن ( حقيقت تارخ سمنان 611 ) . رجع بعد اثني عشر عاماً من النجف الأشرف إلى بابل ومن هناك إلى آمل ، وذهب إلى سمنان في أواسط حكومة رضا شاه وقطن في هذه المدينة حتى نهاية عمره . له تأليفات قيمة في الفلسفة ، والحكمة ، والأدب ، والفقه ، والأصول ، وقد طُبع عددٌ منها . ومن ابتكاراته البديعة هو انطباق العقائد الفلسفية بالعقائد الإسلامية التي لفّت هذا الأمر انتباه الآخرين . كان المازندراني إضافة إلى أخذه الدرجة العالية في الاجتهاد ذا قريحة وقادة في قول الشعر باللغتين ؛ الفارسية والعربية . وله يد طولى في الشعر والأدب العربي والأدب الفارسي ؛ وتُعَدّ قصائده وخاصة العربية منها من أروع الآثار الأدبية . توفّي سنة 1359 ه - ق في مدينة سمنان ونقل جثمانه إلى مدينة مشهد المقدسة ودفن محل دار السيادة . تبلغ آثاره إلى ثلاثمائة مؤلفاً بين كتاب ورسالة ( المصدر نفسه 613 ) . يقول أحد الكتاب عنه :
« يعتبر الشيخ محمد صالح المازندراني أحد العلماء الأفذاذ الذين كان يعيش في منطقة سمنان أكثر من ثلاثين سنة فهو في زمرة مفاخر إيران الإسلامية ومشايخها . ويعدُّ في منطقة سمنان في زمرة العلماء من الطراز الأول . كان أبوه آية الله العظمى ميرزا فضل الله