تخطي إلى المحتوى الرئيسي

دراسة الشعر العربي المعاصر في ايران ادبيا و تاريخيا ( من القرن الرابع عشر للهجرة حتى الآن ) — صفحة 175

مساهمون:

ص١٧٥

8 - 1 . حياته

هو الشيخ محمد حسين الغروي الأصفهاني المعروف ب - " كمباني " ، كان فقيهاً ، أصولياً ، عارفاً ، حكيما ، شاعراً ، فيلسوفاً في القرن 14 ق . « ولدسنة 1296 هق في أسرة كريمة وشريفة . كان أبوه من التجار المشهورين في مدينة الكاظمية ، وكان معروفاً بالورع والزهد . وهو مع كونه تاجراً كان يحب العلم والعلماء » ( آخوندي مقدمة ه - ) . كان الشاعر محباً لأهل البيت عليهم السلام . توفيت أمه وهو في الثانية من عمره . كان أبوه كما ذكر تاجراً كريماً وقد اشتهر ب - " كمباني " نظراً لامتلاكه شركة النقل ، فاشتهر ابنه بهذا اللقب بين الناس أيضاً . كان كمباني يعيش في أسرة ثرية وقد استفاد من هذه الثروة الطائلة في كسب العلم والمعرفة . بدأ دراساته الابتدائية عند الشيخ محمد حسن التويسركاني ، وأكمل دراساته المقدماتية عندما بلغ العشرين من عمره ، ثم ذهب إلى النجف الأشرف ليكمل دراساته الحوزوية وتعلم هناك الفقه والأصول . كان كمباني أحد التلاميذ المشهورين عند آخوند محمد كاظم الخراساني ؛ الفقيه والأصولي المشهور يدرس لديه كفاية الأصول مدة ثلاث عشرة سنة ، وبعد وفاة أستاذه أخذ يدرّس الدورات المختلفة للأصول والفقه والمكاسب . كان محضره مليئاً بالخير والبركة ؛ تخرّج في درسه كثير من العلماء في ذوي التخصص في المعقول والمنقول . فهو إضافة إلى الفقه والكلام ، كان من العلماء البارعين في التفسير والحكمة والتاريخ والأدب والعرفان . وبلغ في الأخلاقيات درجة المقامات الشهودية . ونظراً لكثرة أشعاره حول مناقب أهل البيت ( ع ) سُمّي كمباني ب - " علّامة شعراء أهل البيت " عليهم السلام ، وكان بينه وبين العلماء الكبار من أمثال العارف الكبير آية الله ميرزا جواد ملكي التبريزي ، والفقيه الأصولي ميرزا محمد حسين النائيني صداقة حميمة ، ووشائج ودية حارة .