Skip to main content

مسند الإمام أحمد بن حنبل — Page 218

Contributors:

P.218
عمرو بن شعيب عن أبيه محمد بن عبد الله عن عبد الله بن عمرو أنه قال إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مجلس خف الا أحدثكم بأحبكم إلى وأقربكم منى مجلسا يوم القيامة ثلاث مرات يقولها قال قلنا بلى يا رسول الله قال فقال أحسنكم أخلاقا حدثنا عبد الله حدثني أبي قال يعقوب ثنا أبي عن ابن إسحاق قال وحدثني يحيى بن عروة بن الزبير عن أبيه عن عروة عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال قلت له ما أكثر ما رأيت قريشا أصابت من رسول الله صلى الله عليه وسلم فيما كانت تظهر من عداوته قال حضرتهم وقد اجتمع أشرافهم يوما في الحجر فذكروا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا ما رأينا مثل ما صبرنا عليه من هذا الرجل قط سفه أحلامنا وشتم آباءنا وعاب ديننا وفرق جماعتنا وسب آلهتنا لقد صبرنا منه على أمر عظيم أو كما قالوا قال فبينما هم كذلك إذا طلع عليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فاقبل يمشى حتى استلم الركن ثم مر بهم طائفا بالبيت فلما أن مر بهم غمزوه ببعض ما يقول قال فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى فلما مر بهم الثانية غمزوه بمثلها فعرفت ذلك في وجهه ثم مضى ثم مر بهم الثالثة فغمزوه بمثلها فقال تسمعون يا معشر قريش أما والذي نفس محمد بيده لقد جئتكم بالذبح فأخذت القوم كلمته حتى ما منهم رجل الا كأنما على رأسه طائر واقع حتى أن أشدهم فيه وصاة قبل ذلك ليرفأه بأحسن ما يجد من القول حتى أنه ليقول انصرف يا أبا القاسم انصرف راشدا فوالله ما كنت جهولا قال فانصرف رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى إذا كان الغد اجتمعوا في الحجر وأنا معهم فقال بعضهم لبعض ذكرتم ما بلغ منكم وما بلغكم عنه حتى إذا بادأكم بما تكرهون تركتموه فبينما هم في ذلك إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم فوثبوا إليه وثبة رجل واحد فأحاطوا به يقولون له أنت الذي تقول كذا وكذا لما كان يبلغهم عنه من عيب آلهتهم ودينهم قال فيقول رسول الله صلى الله عليه وسلم نعم أنا الذي أقول ذلك قال فلقد رأيت رجلا منهم أخذ بمجمع ردائه قال وقام أبو بكر الصديق رضى الله تعالى عنه دونه يقول وهو يبكى أتقتلون رجلا أن يقول ربى الله ثم انصرفوا عنه فان ذلك لا شد ما رأيت قريشا بلغت منه قط حدثنا عبد الله حدثني أبي ثنا يعقوب ثنا أبي عن محمد بن إسحاق قال وحدثني عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده عبد الله بن عمرو أن وفد هوازن أتوا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالجعرانة وقد أسلموا فقالوا يا رسول الله انا أصل وعشيرة وقد أصابنا من البلاء ما لا يخفى عليك فامنن علينا من الله عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبناؤكم ونساؤكم أحب إليكم أم أموالكم قالوا يا رسول الله خيرتنا بين أحسابنا وبين أموالنا بل ترد علينا نساؤنا وأبناؤنا فهو أحب إلينا فقال لهم أما ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم فإذا صليت للناس الظهر فقوموا فقولوا انا نستشفع برسول الله صلى الله عليه سلم إلى المسلمين وبالمسلمين إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم في أبنائنا ونسائنا فسأعطيكم عند ذلك واسأل لكم فلما صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم بالناس الظهر قاموا فتكلموا بالذي أمرهم به فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما ما كان لي ولبنى عبد المطلب فهو لكم قال المهاجرون وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم وقالت الأنصار وما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال الأقرع بن حابس أما أنا وبنو تميم فلا وقال عيينة بن حصن بن حذيفة بن بدر أما أنا وبنو فزارة فلا قال عباس بن مرداس أما أنا وبنو سليم فلا قالت بنو سليم لا ما كان لنا فهو لرسول الله صلى الله عليه وسلم قال يقول عباس يا بنى سليم وهنتموني فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أما من تمسك منكم بحقه من هذا السبي فله بكل انسان ست فرائض من أول شئ نصيبه فردوا على الناس أبناءهم