المدعية وهو المنكر ، ويكون القول قوله إلا أن هذا لا يخلو من إشكال أيضاً ، نظراً إلى ما حققناه في بعض مؤلفاتنا من أن الأصل في النكاح هو الدوام فمن يدعي غيره من الزوج أو الزوجة فهو مدّع لخلاف الأصل ، وعليه فيكون القول قول الزوجة ، وكيف كان فالمسألة في غاية الإشكال ولا محيص للفقيه الماهر من التوسل لحلها ببعض التدابير الشرعية في خصوص القضية الشخصية وعلى كل فلو أثبتت دعواها وحكم الحاكم الشرعي بأنها زوجته لزمه النفقة وغيرها ، ولكن لا يجوز له أن يطأها إلا بعقد جديد ، إلا على وجه بعيد لا يمكن التعويل عليه والله العالم .
6 صفر سنة 1369 محمد الحسين آل كاشف الغطاء
بسم الله الرحمن الرحيم
سؤال : ما يقول مولانا حجة الإسلام الإمام الشيخ محمد الحسين آل كاشف الغطاء دام ظله :
في رجل مات عن زوجة وبنات من غيرها فاستولت الزوجة على جميع تركته غصباً ثم ماتت بعد حين ، وكان لها ولد من غير هذا الزوج في غير بلاد ، فهل يعطي وصيها ما وجد تحت يدها إلى ولدها أم هو للبنات ؟ وكيف حل الخصومة لو وقعت بين الطرفين من الورثة مع عدم وجود من يعرف الحال ، ولو حكمتم باليمين فنكل وارث الزوجة ، وحلفت ورثة الزوج على أن المال من تركة أبيهم المغصوبة وصار المال لهم فهل يضمن الناكل لهم ما أتلفته أمه في حياتها ، وهل يضمن لهم وصيها ما أنفقه عليها من ذلك المال في وجوه البر عنها أفتونا مأجورين .
10 ربيع الأول سنة 1369 القرنة علي آل حيدر
بسم الله الرحمن الرحيم
الجواب : الصور الممكنة في سؤالكم ثلاثة ، فإن المال الذي كان بيد المرأة أما أن يكون معلوماً أنه للزوج وأنها غاصبة كما يظهر من قولكم أنها استولت على تركته غصباً ، وعلى هذا
دايرة المعارف النجفية — صفحة 401
مساهمون: الشيخ محمد حسين كاشف الغطاء
ص٤٠١