وهو أصغر من شقيقيه الحاج ميرزا باقر « 1 » والحاج ميرزا جعفر رحمهم الله .
وكان هذا البطل الديني [ أي الحاج ميرزا حبيب الله ] عالماً فاضلًا بارعاً عارفاً حكيماً شاعراً أديباً بليغاً ، من تلامذة الإمام المجدّد الشيرازي في سامراء ، وكتب من تقريره رسالة في التعادل والتراجيح ورسالة في اللباس المشكوك فيه ، وقد نوّه بهما أستاذه المجدّد على منبر التدريس . . . عرج على خراسان في حدود سنة 1300 وتقلّد فيها زعامة دينية كبرى ، وحاز ثقة الناس به وانثيال الخلق عليه للاستفادة من علومه الفائقة ؛ فكانت تزدان به صهوات المنابر ومحاريب الإمامة . . . حتى قضى نحبه سنة نيف وعشرين وثلاثمائة بعد الألف . وله ديوان شعر كبير بالفارسية . . . وهو ينبيء عن غزارة فهمه الوقاد ، وجودة طبعه النقاد ، وحظّه الأوفر ، ونصيبه الأوفى ، من علم الحديث والعرفان والحكمة ، ووقوفه على دقائق كلمات أهل بيت العصمة صلوات الله عليهم . « 2 »
8 . الشهرستاني الاصفهاني الميرزا محمد مهدي بن أبي القاسم
عمدة المحققين وزبدة المدققين ، ملاذ الفقراء وملجأ الضعفاء ، « 3 » ربّ الأرامل والأيتام ، صدر الأماثل ، بدر الكرام ، نخبة أسخياء الأيام . « 4 »
كان من أعاظم تلاميذ الأستاذ الأكبر الآغا محمد باقر البهبهاني والمحدّث البحراني صاحب الحدائق .
قال عنه العلامة الزنوزي في الرياض : ( شيخنا الأمجد ، عالم فاضل كامل باذل محقّق مدقّق متبحّر جامع ثقة ثبت ضبط متكلّم فقيه وجيه ، شريف الأخلاق ، كريم الأعراق . . .
هامش
( 1 ) . السيد الميرزا باقر الاصفهاني الخراساني . كان في النجف الأشرف من تلاميذ الشيخ الأنصاري ، وتلمذ فيها أيضاً على السيد المجدّد الشيرازي ، ثمّ عاد إلى المشهد الرضوي المقدّس ، فصار مرجعاً للأمور الشرعية . نقباء البشر ج 1 ص 228 .
( 2 ) . شهداء الفضيلة ص 281 283 .
( 3 ) . مرآت الأحوال ج 1 ص 156 .
( 4 ) . تجربة الأحرار ص 142 .