متكلّم مهندس ، ماهر في أكثر الفنون ، دقيق الذهن ، جيد الدرك ، وهو أكبر أولاد الأستاد المذكور . قرأنا عليه في المشهد الرضوي كتاب تحرير أقليدس . أطال الله بقائه .
وثانيهم : الميرزا عبد الجواد بن الميرزا مهدي ، عالم فاضل جليل القدر ، دقيق الذهن ، حسن الخلق ، جيد الدرك . كان شريكنا في الدرس عند أبيه في الإشارات وعيون الحساب والإكسير وغيرها ، وكان بيننا وبينه محبّة وألفة عظيمة . . .
وثالثهم : الميرزا داود بن الميرزا محمد مهدي ، وهو أصغر أولاده ،
عالم فاضل دقيق الذهن ، حسن الدرك ، جيد المهارة في الرياضيات وغيرها ) . « 1 »
وقد ذكر أولاده العلامة الأميني في شهداء الفضيلة وقال :
منهم : السيد السند الحاج ميرزا داود ، من تلامذة العلامة الحجة الشيخ محمد تقي الاصفهاني صاحب حاشية المعالم . توفّي 1246 .
والسيد البارع الحاج ميرزا عبد الجواد . توفي 1246 وهو ابن 58 سنة .
والسيد العلامة الحجة الحاج ميرزا هداية الله . « 2 »
له كتاب هداية العوام في الفقه ، وكتاب في التفسير . ولد في رجب سنة 1178 وتوفّي يوم الثلاثاء سابع شهر رمضان سنة 1248 .
ولهذا السيد صاحب التفسير أولاد أكابر علماء ؛
منهم : السيد العالم الشريف الحاج ميرزا محمد العسكري ، « 3 » إمام الجمعة والجماعة في
هامش
( 1 ) . رياض الجنة ج 4 ص 621 622 . والسيد داود شاعر تخلّصه في شعره الفارسي بينوا . مترجم في سفينة المحمود ونگارستان دارا ، وفيه وفاته في شهر رمضان 1241 . وفى مجمع الفصحاء أورد أبياتاً من شعره . وله يوسفية نظماً . جنگ فهرست نويسان ج 2 ص 65 .
( 2 ) . ( كان عالماً فاضلًا متبحّراً في أكثر العلوم ، كما يدلّ عليه تفسيره الكبير الذي يدلّ على فضل كامل وعلم غزير ودقّة نظر وتحقيق . كان الرئيس المطاع في كلّ خراسان في الدين والدنيا ، وكم له من أياد على أهل المشهد المقدّس الرضوي في دفع الأشرار عنهم وحفظهم من الظالمين . توفّي قدّس الله روحه سنة 1248 ) . تكملة أمل الآمل ج 6 ص 223 224 .
( 3 ) . ( كان من فقهاء خراسان الأجلاء ومراجعها الأفاضل . قام بإمامة الجمعة بعد أبيه وهو الذي صلى على جنازة السلطان محمد شاه القاجاري المتوفى سنة 1264 . توفي في 14 شوال سنة 1280 عن سبعين سنة ، كما ذكره في مطلع الشمس ، وأقيم مقامه ولده الميرزا هداية الله ، ثمّ ولده الآخر الميرزا أسد الله . وذكره تلميذه وملازمه المختصّ به المولى نوروزعلي البسطامي في فردوس التواريخ ، فقال : إنه ولد في رجب 1211 ، كما أنّ ولادة أبيه وأخيه الميرزا هاشم كانت في رجب أيضاً . وذكر أنّ مدّة عمره وعمر والده وأعمار أولاده ذكوراً وأناثاً كانت متساوية ، يعني أنهم عاشوا في الدنيا بمقدار واحد . وذكر من تصانيفه : ينابيع الشريعة في الفقه ، ومناسك الحج ، ومنظومة في الإرث ، وشرح تمهيد القواعد ، ورسالة الحدود والقصاص والديات ، ونجاة المتقين ، وصراط النجاة ، وخلاصة النجاة ، ورسالة في السكوت في البيع الفضولي ، ورسالة في قراءة المأموم خلف الإمام ، ألّفها بأمر السيد حجة الإسلام الاصفهاني ، وحملها تلميذه صاحب الفردوس معه إلى العتبات في العراق في سنة 1261 ، فاستحسنها علماء ذلك العصر في النجف وكربلاء وغيرها ، وكتبوا عليها تقريظات ، ولمؤلّفها إجازات ) . الكرام البررة ج 2 ص 818 - 817 .