تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحائريون — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
فأجزت له ، زيد تقواه وورعه وعلمه ، متوكلًا علي الله ، أن يروي عنّي كلّ ما جاز لي روايته . . . عن العالم الأفخر ، والعالم الأنور ، والحبر الأزهر ، علامة العالم ، قدوة الأكابر والأعاظم ، شيخ العراق علي الإطلاق ، الشيخ جعفر بن المرحوم الشيخ خضر النجفي ، أطال الله تعالى بقائه ، وكثر في الفرقة الناجية أمثاله ، ونشر على الأنام أعلامه ، عن أستادنا الأعظم وشيخه الأعلم الأكرم الأفخم ، الإمام الهمام والبدر التمام والحبر القمقام ، محيي مراسم الفقهاء بعد ما كاد ينطمس ، ومجدّد دوارس الفقه وأصوله غبّ ما كان يندرس ، وحيد زمانه وفريد دورانه ، مولانا آقا محمد باقر الاصفهاني المشتهر بالبهبهاني . . . وأيضاً أخبرني إجازة والدي ، طاب ثراه ، عن والده العلامة المحقّق المدقّق ، وحيد عصره وفريد دهره ، الأمير محمد حسين ، طاب ثراه ، عن والده المحقق ، نخبة الفقهاء والمتكلّمين ، وزين الفضلاء والمجتهدين ، أكمل العلماء الديانيين ، شيخ الإسلام والمسلمين ، الواصل إلي رحمة الغني ، الأمير محمد صالح الحسيني حشره الله مع صالح المؤمنين ، وتبعه بالباقيات الصالحات يوم الدين عن جدّي المولي محمد باقر المجلسي . . . وقد أجزته زيد توفيقاته أن يروي عنّي بتلك الطرق وغيرها كلّ مقروءاتي ومسموعاتي ومجازاتي وتأليفاتي ورسائلي ، مراعياً لشرائط الرواية ، طالباً أقصي معارج الدراية ، آخذاً بالاحتياط التامّ فيما يتعلّق بأمور الدين ، لا سيما الفتوي ؛ فإنّ المفتي علي شفير جهنم ، صارفاً أيام مهلته فيما ينفع في النشأة الآخرة ، متمسكاً بالعروة الوثقي ، متحلياً بحلية التقوي ، ساعياً في أخبار أئمة الهدي وبثّ آثارهم ، واستنباط الأحكام من أقوالهم وأفعالهم ، والتمسّك بحبل ولائهم ؛ فإنّي لا أدري النجاة من شفاجرف الهلكات إلا بالاعتصام بموالاتهم والاقتفاء بآثارهم ، عسي الله أن يرحمنا ويحشرنا في زمرة شيعتهم ، صلوات الله عليهم . وأرجو منه ، دام توفيقاته ، أن لا ينساني ووالدي وأجدادي ومشايخي في حياتي ومماتي من صالح دعواته في مظانّ إجاباته وأعقاب صلواته ، وإنّ الله بالإجابة