تخطي إلى المحتوى الرئيسي

التطورات النحوية في اللغة العربية من البداية حتى الآن — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥

القرن التاسع

صبح الأعشى : لالقلقشندي

هو القاضي شهاب الدين أحمد بن عبد الله بن أحمد القلقشندي ، ولد بقلقشندة إحدى قرى مديرية القليوبية بالديار المصرية من أصل عربي صميم ، وقد درس بالقاهرة والإسكندرية على أكابر شيوخ العصر ، وتخصص في الأدب والفقه الشافعي ، وبرع في علوم اللغة والبلاغة والإنشاء . . . وظل قائما بالعمل في ديوان الإنشاء حتى تاريخ وفاته سنة 821 ه - . . والتسمية الأصلية لكتابه هي » « صبح الأعشى في كتابة الإنشاء » ، وهي التسمية التي ذكرها المؤلف في مقدمته . . لكن تسمية صبح الأعشى في صناعة الإنشاء أكثر شيوعا وشهرة . . . والقلقشندي أديب صانع مجتهد وهو صاحب قلم سيال يرتكز على ثقافة واسعة في جميع ميادين العلم والأدب وهو أيضا ذو أسلوب مشرق الديباجة سلس المأخذ والعطاء . ( محمد حسين شمس الدين ، مقدمة صبح الأعشى ، 7 - 19 ) النص : الفصل الأول في ذكر مدلول الكتابة وبيان معنى الإنشاء وإضافتها إليه ومرادفة التوقيع لكتابة الإنشاء في عرف الزمان والتعبير عنها بصناعة الترسل : الكتابة في اللغة مصدر كتب . يقال : كتب يكتب كتبا وكتابا وكتابة ومكتبة وكتبة ، فهو كاتب ومعناها الجمع . يقال : تكتّبت القوم إذا اجتمعوا ، ومنه قيل لجماعة الخيل كتيبة . وكتبت البغلة إذا جمعت بين شفريها بحلقة أو سير ونحوه . ومن ثم سمي الخط كتابة لجمع الحروف بعضها إلى بعض كما سمي خرز القربة كتابة لضم بعض الخرز إلى بعض . قال ابن الأعرابي : وقد تطلق الكتابة على العلم ومنه قوله تعالى :
( أَمْ عِنْدَهُمُ الْغَيْبُ فَهُمْ يَكْتُبُونَ )
( الطور 41 ) أي يعلمون . وعلى حدّ ذلك قوله ( ص ) في كتابه لأهل اليمن حين بعث إليهم معاذا وغيره : « إني بعثت إليكم كاتبا » ، قال ابن الأثير في غريب الحديث : « أراد عالما . سمي بذلك لأن الغالب على من كان يعلم الكتابة أن عنده علما ومعرفة وكان الكاتب عندهم قليلا وفيهم عزيزا » . أما في الاصطلاح فقد عرفها