9 . إجازة العلامة النجفي للشيخ محمد حسين الغروي الرفسنجاني :
« بسم الله الرحمن الرحيم ما الروض جادته أنواعه واعتلّ نسيمه فصحّ هوائه ، وتسلسلت ميآه جداوله وحدثت بقدوم الربيع خطباء عنادله ، قد دبّجته يد الربيع وفوّقته من ألوان الزهر بالتفويق البديع ، بأبهي ولا بأبهج من حمد الله الذي تحير آحاد الممكنات عن تواتر نعمائه ، وتحدث مرسلات قطرات المزن عن صوب الغمام بحديث آلائه .
وأزكي صلواته وأسنى تحياته علي نبيه المرسل ومضمر سرّه الأوّل أبي القاسم محمد ، وآله الذين مرفوع الأعمال موقوف علي طاعتهم ، وطرق الهداية مقطوعة إلا بالاتصال بحبل ولايتهم . ورضي الله عن العلماء العاملين ، خلفاء الأئمة وزعماء الأمّة .
. . .
وبعد ، فإنّ الشيخ العالم العامل ، وفذّ الدهر الذي عزّ له القرين والمماثل ، الذي قصرت كفّ النجم عن تناول علاه ، وما بلغ طائر النسر مداه ، الفقيه الأصولي المحدّث الثقة ، الشيخ محمد حسين ابن الشيخ الإمام الشيخ محمد علي الكرماني ، كان من أفضل من حضر علي في العلوم الشرعية ، وأخذ عنّي قواعدها الأصلية والفرعية ، وجدّ في طلب العلم واجتهد ، فنال أقصي مراتبه ومن جدّ وجد ، حتى غدا للعلم فارس مضماره ، وحاوي زماره ، وفارس وعيله ، وأسد غيله ، وبدر أفلاكه ، وواسطة أسلاكه .
اختبرته بعد طول الاختبار ؛ فوجدته قاصي الغرار ، ذا قوة قدسية وملكة قدّوسية . كم فرع ردّه إلي أصله ، وما ذاك ببدع عن مثله ، ومشكلة سهلها بثاقب فكره ، ومعضلة حلّها بجديد فطنته . أبقاه الله تعالى عضداً للدين الحنيف ، وأقام به دعائم الشرع الشريف ،
ولمّا أحبّ الدخول في زمرة رواة الأخبار ، وآثر اتصال السند إلي الأئمة الأخيار ، استجازني ؛ فأجزته أن يروي عنّي جميع ما صحّت لي روايته عن مشايخي الكرام وسدنة
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 279
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٧٩