442 . النجفي الاصفهاني الشيخ مهدي بن محمد علي
عالم زاهد ، وفقيه مقدّس ورع .
. . .
ولد في أواخر شعبان 1298 بأصفهان . تعلم المقدّمات والسطوح والحساب والهيئة في أصفهان . ثمّ تلمذ علي أبيه العلامة الشيخ محمّد علي النجفي من سنة 1314 وكتب تقريرات درسه . وبعد وفاته في 1318 منعه عن التحصيل بعض الأشغال ، إلي أن منّ الله عليه وهاجر في 1325 ق إلي العتبات ، وأقام في النجف الأشرف أربع سنين تلمذ فيها علي صاحبي الكفاية والعروة وشيخ الشريعة ، وقد كتب تقريرات أستاذه الآخوند صاحب الكفاية في الفقه والأصول مع آرائه . وأجيز من صاحب العروة والعلامة السيد حسن الصدر ، أجازه بإجازة مبسوطة سماها : اللمعة المهدية إلي الطرق العلية وهي تبلغ كتاباً ضخماً .
وكتب له العلامة الميرزا محمّد حسين النائيني إجازة ، قال فيها :
« وبعد ، فإنّ جناب العالم العلم العلام والفاضل المهذّب الهمام ، عماد الأعلام وعمدة علماء الإسلام ، صاحب الفكرة القويمة والسليقة المستقيمة ، والنظر الصّائب والفكر الثاقب ، كهف الأنام وركن الإسلام ، الورع التقي ، الآغا الشيخ مهدي ، أدام الله تعالى إفضاله وكثّر في العلماء العاملين أمثاله ، نجل المرحوم حجّة الإسلام الآغا الحاج الشيخ محمّد علي الأصبهاني ، قدّس سرّه الزّكي ، قد بذل في تحصيل العلوم الشّرعية والمعارف الدينية برهةً من عمره ، واشتغل به شطراً من دهره ، معتكفاً بجوار أمير المؤمنين صلّي الله عليه وآله الطاهرين ، مجدّاً جدّه ، باذلًا جهده ، في الاستفادة من الأساطين ؛ حتّي نال مرتبةً عاليةً من الفضل والسداد ، وبلغ رتبة الاجتهاد ، وجاز له العمل بما استنبط ويستنبطه من الأحكام ،