القلادة ما أحاط بالجيد ؛ ففي الفقه هو الإمام الذي عنه تؤخذ وتروي أخباره .
وأمّا التقوي فهو التقي الذي تدلّ اسمه علي مسمّاه ، بل هو لفظ والتقي معناه » .
قال الشيخ علي كاشف الغطاء في الحصون المنيعة :
« كان شريكاً لنا في الدرس عند المرحوم الشيخ مهدي والشيخ راضي ، وحينما عزم علي الرجوع إلي أصفهان أخذتُ له إجازة من المرحوم الشيخ راضي .
وقد حضر برهة قليلة في الأصول علي المرحوم الحاج ميرزا حبيب الله الجيلاني ، ولم يكن من رأيه ومذاقه التوغّل والتبحّر في علم الأصول . كان يقول : يكفي منه مقدار المقدّمية وإجراء القواعد الأصولية في المسائل الفرعية ؛ ولهذا لم يكن له حظّ وافر فيه .
وكان جدّه واجتهاده أيام توقّفه في النجف إلي تحصيل الفقه ، وكان مذاقه إلي الفقه أقرب وإليه أنسب . ولمّا رجع من النجف لم يحضر في مجلس درس أبيه العلامة ، واستقلّ في التدريس بنفسه . . . واشتغل بترجمة بعض الكتب العربية إلي الفارسية ، مثل كتاب العقل والجهل من البحار نقله إلي الفارسية ، وغيره ؛ وكتاب الطهارة من الفقه ، وكتاب المعاملات ، وشرح أسماء الله الحسني . وإن كان قد طعن عليه أعداؤه بأنّ كتاب المعاملات مأخوذ من معاملات أنوار الفقاهة لخال أبيه المرحوم الشيخ حسن بن الشيخ الأكبر الشيخ جعفر . وعلي أي حالٍ ، كتبه أغلبها مطبوعة متداولة بين أيدي الناس » .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 120
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص١٢٠