تخطي إلى المحتوى الرئيسي

درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
أخبار الرسول المختار ، ومبلّغ أحاديث الأئمة الأطهار - عليهم صلوات الله الملك الغفار - الهادي إلي سبيل الرشاد ، الباخع نفسه في الهداية والإرشاد ، الملقّب بالفاني ، أرجو أن يكون كذلك ؛ لأنّ آخر درجات السالكين الفناء في الله المورث للبقاء ؛ مَن كان اسمه حسناً كرسمه ، وبعد ما سمعتُ بعض مواعظه الشافية ، وأصغيتُ إلي نصائحه الكافية ، ولاحظتُ بعض مؤلفاته الوافية ، واطلعتُ علي ما أذن لجنابه العلمان العاملان الكاملان والفاضلان اللذان هما لسماء العزّ والعلم شمسان ، ولفلك الاجتهاد والجلالة والحلم قمران ، « 1 » فتوسّطتُ بينهما واعتمدتُ عليهما . فأجزتُ له أن يروي عنّي جميع ما صحّت لي روايته ، وحكاية ما جازت لي حكايته ، بحقّ سماعي من مشايخي وأساتيدي ، ومنهم : الشيخ الأستاد ، من دارت عليه في عصره دائرة العلم والعمل والاجتهاد ، شيخنا المؤتمن الشيخ محمّد حسن رحمه الله بطرقه المعروفة إلي أن يصل إلى الأئمة الموصوفة بالعصمة والطهارة . وكتب بيده الفانية العبد محمّد جواد ، أوتي كتابه بيمينه في يوم المعاد سنة 1311 ) . وأجيز منه أيضاً الآخوند الملا حسينعلي الاصفهاني . « 2 » قال في إجازته : ( أما بعد ، فقد ورد أنّ العلماء ورثة الأنبياء ، وذاك أنّ الأنبياء لم يورّثوا درهماً ولا ديناراً ، وإنّما أورثوا أحاديث ؛ فمن أخذ بشيء منها فقد أخذ حظاً وافراً . ولمّا كان الغالب في أخذ الأحاديث وتحمّلها في زماننا طريق الإجازة ، فاستجازنا في رواية ما صحّت لنا روايته وحكاية ما جاز لنا نقله وحكايته ، العالم الأريب ، والفاضل الأديب ، والعاقل اللبيب ، سرور قلب كلّ محبوب وحبيب ، العامل الكامل ، ذو الفضائل والفواضل ، التقي النقي ، والمهذّب الذكي ، الصفي الألمعي ، والوفي اللوذعي ، رضي الأخلاق ،
هامش
( 1 ) . هما الآيتان الاخوان : الشيخ محمّد تقي المعروف بآقا نجفي والشيخ محمّد علي النجفي ثقة الإسلام . ( 2 ) . هو الملا حسينعلى بن الملا شيرعلى ، عالم كامل . ولد في أصفهان وهاجر إلى طهران بعد إكمال تحصيلاته ، فسكنها ، وكان إماماً في مسجد سپهسالار القديم . توفّي في سابع ذي الحجة عام 1298 ق ودفن عند والده بخانقاه . وله تأليفات ، منها : كتاب في الفقه وترجمة تفسير الصافي في ثلاث مجلدات . كتب ذلك على ظهر نسخة كتابه في الفقه إبراهيم برهان آزاد ، وهو من أعقابه .