211 . الشريف الخاتون آبادي أحمد بن محمد مهدي
كان فاضلًا ، محقّقاً ، عابداً ، ورعاً ، متعفّفاً ، مهذّباً ، محمود الأخلاق .
قال السيد عبد الله الجزائري بعد وصفه بما مرّ : ( كان من شركاء والدي في الدرس بأصبهان ، ثمّ خرج بعياله إلي مشهد أمير المؤمنين عليه السلام وسكن به سنين ، وقدم علينا سنة سبع وثلاثين بعد المائة والألف وأقام عندنا سنتين .
وكان متقناً للرياضيات سيما الهيئة ، واشتغلتُ عليه من الزيج بالقدر المتعلّق باستخراج التقويم ، وصار ذلك سبباً لانتشار هذا الفنّ في هذه البلاد .
ثمّ سافر إلي أصبهان ، وحجّ منه مراراً ، وتوفي أخيراً في الطريق ، رحمة الله عليه ) .
يروي عن الأمير محمد حسين الخاتون آبادي ، أجازه في 1139 ، وعن السيد رضي الدين بن محمد بن علي بن حيدر بن محمد بن نجم الدين المولود 1103 والمجاز من صاحب المعالم الموسوي العاملي المكي . أجازه السيد رضي الدين سنة 1154 وهي سنة آخر عمره . توفّي راجعاً في الطريق وهي ثالث حجّاته ، كما ذكره السيد عبد الله الجزائري ، حيث إنه يظهر منها أنه حجّ صاحب الترجمة مرّتين في سنتي 1144 و 1148 واستجازه بمكة ، ثمّ كتب له الإجازة العامة في التاريخ ، ذكر فيها من مشايخه : والده السيد محمد حيدر وجدّه الرضاعي محمد باقر بن حسين النيشابوري المكي .
ولما كتب رضي الدين في سنة 1155 إجازة أخري للسيد نصر الله المدرّس والشبّر الحويزي ، أحال فيها ذكر مشايخه إلي ما كتبه في السنة السابقة للخاتون آبادي ، معبّراً عنه بالمرحوم المقدّس المولي أحمد بن محمد مهدي الشريف الخاتون آبادي .
فيظهر أنّ الميرزا أحمد الخاتون آبادي توفّي بين 1154 و 1155 .
قال السيد رضي الدين في إجازته :
( وكان ممّن انتدب لإدراك مطالبه ، وغاص في لجج بحاره لتحصيل مآربه ، الفاضل الجليل والماجد الأثيل ، ذو الفكر الثاقب والنظر الصائب ، الناهج مناهج العلماء الأعلام في تنقيح مسائل الحلال والحرام ، خلاصة الأتقياء الأخيار ، وعماد الفضلاء الأبرار ، شهاب