ثلاثة أشهر ، وحضر في كلّ صباح درس الآقا الأمير سيد علي اليزدي الحائري ، وقرأ عليه شطراً من مباحث الولايات ، وفي كلّ عصر درس جناب الملا عباس السبزواري الخراساني الشهير بالفاضل ، من أجلة الحكماء والمتكلمين والفقهاء والأصوليين ، وقرأ عليه شطراً من مبحث الطلاق من الجواهر وشيئاً من الأوامر من الفصول وكان من تلامذة آيةالله الشيرازي . وكان في هذه المدة حضر في مدرسة ميرزا جعفر في زاوية الصحن العتيق الشريف لتدريس شرح الشمسية ، وكان من جملة تلامذته الآقا مير سيد حسن بن الآقا ميرزا إبراهيم الرضوي الخراساني ، يصلّي في المسجد الشهير بمسجد پيرزن الواقعة وسط المسجد المعروف بگوهرشاد .
ثمّ ارتحل إلي الطهران ، فحضر مجلس الملا محمّد تقي الكاشاني وفيه جناب الشيخ محمّد صادق ابنه ، وباحثه بعض مسائل التي أورده في كتابه ردّاً علي النصاري ، فلم يظفره الملا ولا الشيخ ، بل هو ما كان قادراً علي النطق .
ثمّ ارتحل من الطهران إلي الكاشان ، ومنها إلي أصفهان ، وأقام بها سنة وشهرين في مدرسة صدر ، فحضر درس المرحوم الآخوند الملا محمّد الجوشقاني وقرأ عليه الحكمة والكلام وشيئاً من شرح الفصوص لمحيي الدين فصّاً أو فصّين بمصاحبة الشيخ الطهراني .
وكان الآخوند أوّل الحكيم والعارف والمتكلّم ، وله في كلّ مرجل معرفة تامة كاملة مستغنية ، وكان أتقي وأورع وأزهد زمانه ، سكناه حجرة الثاني أو الثالث سمت اليمين حين الدخول في مدرسة الصدر الاصفهاني طولًا ، ولم يعتنا علي أحد في مدّة حياته ومضي من عمره تقريباً مائة سنة إن لم يكن بأزيد ، وكان معلّماً مدرّساً محقّقاً مدقّقاً خليقاً غير مختار حالة صلاته خصوصاً عند ذكر الله أو الربّ ، حتى أنّه ربّما وقع علي الأرض بمجرّد ذكره الله أكبر ، ويركع في كلّ ركعة ركوعات وفي كلّ سجدة سجودات متعدّدة من غير اختيار ، وهذه العادة لم ير من أحد غيره . . .
وحضر درس الجهانگير خان الماضي رحمه الله ، وقرأ عليه شطراً من الحكمة في مسجد ذو الفقار أصفهان قرب مدرسة الصدر .
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 308
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٣٠٨