الاجتهاد والاستدلال ، وهو غاية المراد للمشتغلين ، ونهاية المرام للفضلاء المحصلين .
فكثّر الله في العلماء أمثاله ، وأعطاه الله آماله ، وهو أخونا الروحاني ، وصديقنا الإيماني ، المبرّأ من الشين ، مولانا آقا حسين ، النجل الزّكي والخلف الصالح الوفي للسيد الجليل والسند النبيل ، نور حدقة السيادة ونور حديقة النّبالة ، قرّة عيون أساطين العلماء ، وفلذة كبد أعاظم الفقهاء ، سيدنا الولي الصفي ، مولانا حاجي آقا علي ، المتوطّن في بلدة بروجرد ، فإنّه دام توفيقه قد تحمّل الأذى والمشقّة ، وآثر الاعتزال والغربة ، وانقطع من الأوطان والأحبة ، لتحصيل العلوم الشرعية وتكميل المباني الدينية ؛ فاشتغل في تحقيق المباني والدلائل غاية الاشتغال ، وعكف على درسه وبحثه عكوف المتعطّش على الزلال ، فحصل له ملكة الاجتهاد والاستنباط ، ونال رتبة التصرّف فيما للحاكم الشرعي التصرّف فيه . وأجزتُ له دام مجده أن يروي عنّي كلّما برز منّي من التصانيف والتآليف ، مثل كتاب ينابيع الحكمة ، والوسيلة ، والذخيرة ، وفّقني الله لإتمامها ، وما علّقته على النخبة الشريفة الرسالة العملية ، وأن يروي عنّي كلّما صحّت لي روايته . . . بأسانيدي المتّصلة وطرقي المتعدّدة عن مشايخي العظام ، إلي إسناد ينتهي إلي أجدادي الكرام الأئمة المعصومين سادات الأنام . ولضيق المجال اقتصر علي بعضها ؛ فإنّ فيه حصول المرام ؛
فمنها : روايتي بحق إجازتي عن السيد السند والحبر المعتمد ، البحر الزاخر والدّر الفاخر ، تاج الفقهاء والمجتهدين ، شمس العلماء المحقّقين ، الميرزا محمد هاشم الإصبهاني ، روّح الله روحه الشريف ، عن طود العلم والنُّهى ، آية الله في الورى الشيخ مرتضي الأنصاري الدزفولي ، عن شيخه النحرير المولي أحمد النراقي ، عن شيخه وسيده بحرالعلوم ، السيد مهدي الطباطبائي النجفي ، عن خاتمة المجتهدين الآقا محمد باقر البهبهاني ، عن والده الأفضل محمد أكمل ، بجميع أسانيده التي منها ما يرويه عن العلّامة المجلسي بجميع طرقه المذكورة في إجازات البحار .
ومنها : ما أرويه إجازة عن علّامة العلماء المحققّين ، شمس الفقهاء والمجتهدين ، المنتهي إليه رياسة التدريس والتحقيق ، مربّي العلماء العظام ، وقطب الفضلاء الفخام ، شيخنا
درة الصدف فيمن تلمذ من علماء اصفهان بالنجف — صفحة 231
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٢٣١