وتركتُ المتابعة والتقليد ، وصدّقوني علي ذلك بالاجتهاد المطلق ) . « 1 »
تزوّج في التاسع والعشرين من عمره ، وهاجر إلي النجف الأشرف في نفس السنة ( 1301 ق ) وحضر مدّة في سامراء عند المجدّد الشيرازي في الفقه .
وكان أكثر استئناسه في اقتباس المعارف وأسرار التوحيد مع ( العالم الربّاني الحاج ملّا فتح علي السلطان آبادي ، وزين المجاهدين وسراج طريق السالكين وقطب المحدّثين ، الحاج ميرزا حسين النوري ) واستفاض منهما كثيراً .
. . .
ثمّ تشرّف إلي الحائر بإشارة من أستاذه السلطان آبادي ، وشاهد في حرم مولانا أبي الفضل العباس وفي غيره ما شاهد ، ممّا يدلّ علي أنّ طينته من فاضل طينتهم .
قرأ في النجف مدّة إقامته ممّا يقرب سبع سنين علي الشيخ الإمام العلامة الحاج ميرزا حبيب الله الرشتي ، وعلي علامة العلماء المحققين الآخوند الملّا محمّد كاظم الخراساني شطراً وافياً وحزباً كاملًا من الفقه وأصوله . وكان شديد الأنس بمسجد السهلة حتى وردت عليه فيه فيوضات كثيرة . « 2 »
ثمّ رجع إلي أصفهان واشتغل بترويج الدين من التدريس والوعظ والإرشاد ، وطبع رسالة عملية . كان يحضر درسه في مدرسة الصدر أكثر من ثلاثين فاضلًا ، ويحضر مجلس وعظه سيما في شهر رمضان خلق كثير من العوام والخواصّ . « 3 »
وكان يدرس الفقه والأصول والتفسير وأصول الكافي والرجال والدراية . وارتقي جمع
هامش
( 1 ) . المسلسلات ، ج 2 ، ص 33 .
( 2 ) . المسلسلات ج 2 ص 35 .
( 3 ) . نقباء البشر ج 1 ص 61 .