و به اتّصف بالفضل وبرع على كلّ فحل . كان رحمه الله يفضّله على أفضل العلماء وأعلم الفضلاء مولانا محمد الشيروانى طاب ثراه ، وهو يفضّله على آقا حسين ؛ فكان فضله مسلّماً بينهماً .
ولّى حكومة الشرع فى جيلان ، فصار فيها شيخ الإسلام ، وتبعه كلّ من كان فيها من القضاة والحكام ، واستمرّ حكومته إلى أن مات . و لم يقدر ملك العصر على عزله ، مع كمال بطشه وعزمه . وكان رحمه الله فى حكمه مجدّاً ، لا يزيله العواصف ، ولا يقلقه القواصف . . . و ما رأينا له رضى الله عنه مؤلفاً إلا حواشى قليلة على شرح اللمعة كانت مكتوبة فى أوراق لطيفة » . « 1 »
20 . ميرزا عيسى اصفهانى
« من أفاضل عصره ، وأعالم دهره . قرأ فى أوائل أمره على المولى محمود بن الآميرزا على الاصفهانى ، تلميذ الشيخ البهائى والسيد الداماد . ثمّ قرأ على الوزير الكبير خليفه سلطان . وشاركه فى درسه جماعة من الفضلاء ، منهم : السيد الأمير عبد الرزّاق الكاشى .
وقد قرأ أيضاً على المولى المرحوم مولانا محمد تقى المجلسى ، والمولى حسنعلى بن المولى عبد الله التسترى ، وعلى السيد الآميرزا رفيع الدين النائينى ، وعلى الأستادين الجليلين : الاستاد المحقّق [ الخوانسارى ] والأستاد الفاضل [ السبزوارى ] ونظرائهما . وشاركه فى أكثر دروسه : الأستاد العلامة [ الشيروانى ] والأستاد الاستناد [ المجلسى ] والسيد آميرزا علاء الدين محمد گلستانه ، والمولى محمد صادق الكرباسى الاصفهانى ثمّ الهمدانى . . . « 2 »
هامش
( 1 ) . تتميم امل الآمل ص 103 - 105 .
( 2 ) . از همدرسان ميرزا عيسى ، ميرزا عناية الله بن آقا محمد مؤمن بن محمد باقر اصفهانى بوده . صاحب رياض درباره او مى نويسد : « خال مؤلف الكتاب ، فاضل عالم بصير ناقد زاهد ورع عابد ، وقد كان رحمه الله من أهل بيت الدولة والعزّ والرفعة ، وألقى الله فى قلبه حباً عظيماً للعلم ؛ فأعرض عن الدنيا ، و طلب العلم فى برهة من الزمان ، إلى أن فاق الأقران . وكان من تلامذة الوزير الكبير خليفه سلطان وغيره من علماء عصره ، ومشاركاً فى الدرس مع والدى وغيره من الفضلاء ، و لكن توفّى فى أوان شبابه قبل وفاة والدى ، و لم يتفق لى إدراكى له . وكان له كتب وافرة كثيرة جياد ، وقد رأيت بعضاً منها ، وكان عليها إفاداته وتعليقاته بخطه ، و من جملتها : رسالة الشافية لابن الحاجب » . رياض ج 4 ص 302 .