تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
المجلسى و المولى محمد على الأسترآبادى ، و قرأ العقليات و غيرها على الأستاذ المحقّق [ الخوانسارى ] و الأستاذ الفاضل [ السبزوارى ] والأستاذ العلامة [ الشيروانى ] . وهو الآن شيخ الاسلام ببلاد جيلان . وقد طلبه سلطان زماننا السلطان شاه سليمان الصفوى من جيلان إلى قزوين حين كان السلطان بها ، وكلّفه بذلك المنصب طوعاً أو كرهاً . والآن قرب عشرين سنة ، وهو متقلد بهذا المنصب الجليل . ضاعف الله قدره . وله من العمر فى عامنا هذا ، وهو سنة ست ومائة وألف ، نحو من سبع وستين سنة . وقد قرأ عليه الأخ الفاضل الآميرزا محمد جعفر ، وغيره من الفضلاء . وكان الأخ يمدح فضله كثيراً ، وقد سمعت من الأستاذ العلامة [ الشيروانى ] قدّس سرّه أيضاً فى شانه فضلًا وافراً وفطانة عظيمة . وقد اتّفق قبل هذا بسبع سنين ملاقاتى معه فى بلاد جيلان ؛ فوجدته كما سمعت . وقد أصابه من الأمراض الجسمانية ، بل المكاره الروحانية ، من معاداة أرباب جور تلك البلاد ، بحيث لا يتيسّر له فى هذه الأعصار الإفادة والتدريس والإجادة والتأليف ، و لكن له على أكثر الكتب فى كثير من الفنون تحقيقات و تعليقات على هوامشها » . « 1 » « كان ينبوع الدقائق ومعدن الحقائق . ما رأى الدهر مثاله ، ولا أدرك الزمان هماله . إن اقتدى به جمع علماء الأمة ذلك منهم ليس بعجيب ، وإن جعلوه أسوة لا يستبدع ذلك منهم ولا يستغرب ؛ لأنه بينهم كالبدر بين الكواكب ، والملك العالى الشأن فى المواكب . حقّق فى العلوم مسائلها الأنية ، وأوضح فى الفنون مطالبها الخفية ، فظهر خفايا ذهنه الدقيق ، وبرز خبايا فهمه العميق . . . وبالجملة ، كان فريد الدهر ، ووحيد الأزمان . كلّ لسان بيانى عن ذكر مدائحه ، وعن تعداد أوراق فضله و نشر صفائحه . كان تلميذ الفاضل المعظّم والعالم المكرّم آقا حسين الخونسارى رحمه الله ،
هامش
( 1 ) . رياض العلماء ج 1 ص 192 .