قرأ عليّ كتب الفقه والأحاديث سيّما الكتب الأربعة . . . وسمع منّي بالفحص والتدبّر والتحقيق والتدقيق وسمع وقرأ عليّ غيرها من كتب الأخبار الموجودة في هذا الزمان كقرب الاسناد للحميري والمحاسن للبرقي والبصائر للصفار وعيون أخبار الرضا والأمالي وعلل الشرائع والخصال والتوحيد والأصول و كمال الدين و تمام النعمة وغيرها للصدوق وصحّحها التمس منّي أن أجيز له ما يجوز لي روايته . . .
فاستخرت الله تبارك وتعالي وأجزت له أن يروي عنّي بأسانيدي المتواترة إلى أربابها . فمن ذلك ما أخبرنا به الشيخ الأعظم بل الوالد المعظّم ، شيخ الطائفة العظام ، ومربّي العلماء الأعلام ، الزاهد العابد البدل ، مولانا عبد الله بن الحسين التستري . . .
و ما حدّثنا وأخبرنا به جماعة من العلماء العظام والفضلاء الفخام ، منهم : الشيخ بهاء الدين العاملي ، والعلامة الفهامة القاضي معزّالدين محمد ، والشيخ يونس الجزائري . . .
و ما أخبرنا به جمّ غفير من الفضلاء ، منهم : أستاد الفضلاء القاضي أبو الشرف ، وابن عمة أمّي الشيخ الأجلّ عبد الله بن الشيخ الأعظم جابر العاملي ، وخالي مولانا محمد قاسم . . . و ما حدّثنا وأخبرنا به السيد الأجل الأعظم العابد الزاهد العلامة الأمير شرف الدين علي الشولستاني . . . و ما أخبرنا به الشيخ الأجلّ جابر بن عباس النجفي وجماعة . . .
وعن جماعة كثيرة ، منهم : السيد الأجلّ عبدالكريم العاملي . . . و ما أخبرنا به الشيخ الأجلّ محمد التبنيني عن أربعين من مشايخنا عن الأربعين إلي شيخ الطائفة ، بل المشايخ الثلاثة ، علي ما هو المسطور في رسالته في الإجازات . ولمّا كانت الكتب الأربعة بل أكثر كتب الحديث متواترة لم أذكرهم ، بل لا أذكر إلا للتيمّن والتبرّك تأسّياً بالسلف . . .
فليرو الولد الأعزّ ، أدام الله تبارك وتعالي تأييداته وتوفيقاته ، هذه الكتب وغيرها ممّا لم أذكره اختصاراً ، من الكتب التي صنّف في الإسلام ، سيّما كتب التفاسير والأحاديث عنّي . وآخذ عليه ما أخذ عليّ من الاحتياط في الرواية والفتوي ،
و أن لا يعمل ولا يفتي إلا بالأحوط ؛ فإنه لا يضلّ سالكه ، سيّما اليوم ، فإن السبيل منحصر فيه ، إلا ما يكون واضحاً ، كصلاة الجمعة في زمان الغيبة ، مع أنّي أحتاط فيها
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 613
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٦١٣