الزمان وغلط الدهر الخوّان ، أن اتّفق لي الاجتماع في بعض عبوري علي اصفهان ، بالشيخ البارع الكامل الصالح المهذّب الفاضل ، ذي الاخلاق الرضية ، والأعراق الطيبة السنية ، والفطرة الألمعية ، والذهن الوقّاد ، والطبع النقّاد ، شمس الإفادة والإفاضة والتحقيق والتدقيق ، الملا محمد باقر ، ابن المرحوم المبرور ، الشيخ الزاهد العابد المجاهد ، شيخنا المبرّز المعظّم ، وأستادنا الأجلّ الأعظم ، الشيخ محمد تقي المجلسي ، أنار الله برهانه ، و رفع في الملأ الأعلي شأنه . فالتمس منّي أدام الله أيّامه ، وقرن بالسعود شهوره وأعوامه ، إجازة بعض ما صحّ لي روايته عن مشايخي العظام وأسلافي الكرام ؛ وهو ما حدّثني به إجازة في الصغر ، أبي السيد الأوحد ، والشريف الأمجد ، شرف الدين علي بن نعمة الله الموسوي ، نوّر الله تربته ، و رفع في عليين رتبته ، بحقّ روايته عن رئيس الإسلام والمسلمين ، وسلطان المحقّقين والمدقّقين الشيخ عبدالنبي بن سعد الجزايري ، سقي الله تربته صوب الرضوان ، وفسح له في درجات الجنان ، به حق روايته إجازة عن الشيخ الأعظم الأفخم ، نادرة الزمان ، ونتيجة الدوران ، العلامة الفهامة نورالدين علي بن عبد العالي الكركي . و هذا أقصر طرقي في الرواية . و للشيخ عبد النبي رحمه الله طرق أخر عديدة ، و كذا لوالدي رحمه الله ، اقتصرنا منها علي طريق واحد ؛ لأنّ شرح الجميع يطول .
وأيضاً ألتمس منّي ، دامت معاليه ، وكبّت معاديه ، إجازة ما أجازنيه السيّد الأجل الأكمل الأفضل الأنبل السيد نورالدين بن أبي الحسن علي بن الحسين العاملي ، بطرقه كلّها ، وهي كثيرة . . . فاستخرت الله تعالي وأجزت له ، زيّن الله المجالس بوجوده ، وأفاض عليه من كرمه وجوده ، أن يروي عنّي عن المشايخ المذكورين ، رضوان الله عليهم أجمعين جميع ما صحّ لهم روايته بهذين الطريقين وغيرهما ، مما وضح عن أحدهم واستبان من طريقهم . والتمست منه ، طوّل الله عمره ، أن لا ينساني في خلواته و في دعواته عقيب صلواته ، و كتبت بخطي علي سبيل العجلة و قلة انتهاز من الفرصة ، وذلك في غرة جمادي
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 582
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص٥٨٢