إلي العلماء ، بل نسبة السفهاء إلي العقلاء ، هدانا الله إلي ما يحبّ ويرضي ، بحقّ آل العباء وذريتهم الطاهرين خير الورى ، عليهم أفضل التحية والثناء .
ثمّ إني وجدتُ المولي العالم العامل الفاضل الكامل الورع التقي النقي اللوذعي الألمعي ، مولانا شمس الملة والحق والدين ، محمد تقي ابن المرحوم المغفور مولانا مجلسي الاصفهاني ، عامله الله بلطفه الخفي والجلي ، قد صرف عنفوان شبابه في تحصيل العلوم العقلية والنقلية ، مهذّباً للأخلاق النفسانية ، ملازماً للتقوي والمروة والأعمال المرضية ، ملتزماً صرف باقي عمره في ازدياد العلوم ، وإرشاد الأنام ، وهداية البرية ، وانتشار الأحاديث النبوية ، والآثار الإمامية ، وترغيب الناس إلي اتباع الشريعة الغراء النبوية ، والملة البيضاء الاثني عشرية . وقد التمس أيّده الله فيما ينفعه في الدارين ، وحفظه من مكاره النشأتين منّي ، مع اعترافي بالعجز والقصور ، إجازة ما يجوز لي روايته ؛
فاستخرت الله تعالي وأجزت له ، أدام الله تأييده ، وأسبغ عليه من الإنعام مزيده ، رواية ما يجوز لي روايته عن مشايخي الذين عاصرتهم واستفدت من أنفاسهم قراءة عليهم أو سماعاً منهم ، أو أجازوا لي روايته مما صنّفوه أو صنّفه ورواه وألّفه علماؤنا الماضون ، وسلفنا الصالحون ، من جميع العلوم العقلية والنقلية ، سيّما التفاسير والأحاديث ، بطرقي المقرّرة في إجازاتهم .
وهي كثيرة ، غير أني أذكر ما لا بدّ منه ، وهو بعض الطرق إلي المشايخ الثلاثة المحدثين المشهورين أصحاب الكتب الأربعة المشهورة ، التي هي من دعائم الايمان ومرجع فقهاء الزمان ، ومنه يعلم الطريق إلي مصنفات مشايخ السند قدّس الله أرواحهم .
فليرو عنّي ، أدام الله نبله وكثر في العلماء مثله ، ذلك كلّه لمن شاء وأحبّ عن :
[ 1 ] شيخنا الإمام الأعظم ، بل الوالد المعظّم ، السيد السند الجليل ، الفاضل المحقّق العابد الزاهد الورع التقي النقي ، الجامع للمعقول والمنقول ، الموفّق بتوفيق الله ، والمؤيّد بتأييدات
محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 149
مساهمون: الشيخ رحيم القاسمي
ص١٤٩