تخطي إلى المحتوى الرئيسي

محقق مجلسى ( شرح احوال و آثار فقيه عارف ) ( فارسى ) — صفحة 109

مساهمون:

ص١٠٩
الحسيني الفندرسكي ، أدام الله تعالي معاليه ، و قرن بالسعود و الجدود أيّامه و لياليه ، في بلدة اصفهان ، صانها الله عن الحدثان ، فتجدّدت الأخوة بيني و بينه ، بعد أن كانت مشيّدة في قديم الزمان ، و فاوضته في كثير من العلوم العقلية و النقلية ، فوجدته بحراً ذاخراً من العلم لا يساحل ، و ألفيته حبراً ماهراً في الفضل لا يناضل . ثمّ إنّه ، دام فضله ، لكرم أخلاقه و طيب أعراقه أتاني بقدمي الإنصاف و اليقين ، مقتبساً ما اقتبسته من أنوار علوم أئمّه الدين ، صلوات الله عليهم أجمعين ، بعد أن عقدت لإفادته المدارس ، و غصّت لإفاضته المجالس ، ظناً منه إنّ الاغتراف من النهر الكبير خير من مص الثماد ، و الورود علي مناهل العلم أفضل من الوفود علي العسف اللداد ، فعرض كتبه و أسفاره بعد بذل الجهد في تصحيحها علي أصولنا المعروضة علي كتب المشايخ الكرام ، رضي الله عنهم ، و نقل ما علّقت علي بعضها من الفوائد اللطيفة و التحقيقات الطريفة و إن كان لفرط ذكائه و فضله عن أكثرها غنياً . ثمّ استجازني . . . فامتثلت أمره لأني كتن أعدّه فرضاً لا نفلًا وإن لم أجدني لذلك أهلًا . . . » . « 1 » ميرزا ابوطالب فندرسكى در ديباچه حواشى خود بر تفسير بيضاوى مىنويسد : « قادني قائد الإلهام إلي الاستشارة نحو مَن تستشيره العقول في صفاتها ، وتستمدّ منه النفوس في ملكاتها ، علم تأتمّ به الهداة ، منار تسترشد منه الغواة ، مصباح تستضييء منه الأذهان ، سحاب تمتلي منه الغدران ، لا ينقبض من بسط السؤال ، ولا يطيش من إلحاج السوال ، سراج وهّاج يضييء ولا يحرق ، بحر موّاج يفيض ولا يغرق ، لا تنقطع أمطار إفاضاته السائلة عن رياض الأذهان ، قد وجد بوجوده الدهر باصبهان ما ضلّ عنه في الماء من أرض يونان ، هيهات بئس ما اجتريت ، وعفي الله عمّا أخطات ، شتّان ما بين ذي فنّ وذى فنون ، وأين حكم شرايع رسول عربي حكمه افلاطون ، كيف وقد شفي الشفاء بمصححات توجيهات عن علل الخطأ والزلل ، وأملي بحواشيه قانوناً في نسخه
هامش
( 1 ) . اجازات الحديث ، ص 15 .