فأسلمتني إليهن فأصلحن من شأني ، فلم يرعني إلا رسول الله صلى الله عليه وآله
وسلم ضحى فأسلمتني إليه وأنا يؤمئذ بنت تسع سنين .
وأترك لك أيها القارئ لتعلق بنفسك على أمثال هذه الروايات .
كما أخرج البخاري في صحيحه من كتاب الأدب باب الانبساط إلى الناس .
* عن عائشة رضي الله عنها قالت : كنت ألعب بالبنات عند النبي صلى الله عليه
وآله وسلم وكان لي صواحب يلعبن معي ، فكان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذا
دخل يتقمعن منه فسير بهن إلي فيلعبن معي .
يقول الشارح : ألعب بالبنات ، يعني التماثيل المسماة بعلب البنات - ويسربهن
إلي : أي يبعثهن ويرسلهن إلي وأنت تقرأ مثل هذه الروايات في صحيح البخاري أيبقى
عندك اعتراض بعدها على نقد بعض المستشرقين إن كنت منصفا ؟
قل لي بربك ! عندما تقرأ قول عائشة لرسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما
أرى ربك إلا يسارع في هواك ( 1 ) .
ماذا يبقى في نفسك من احترام وتقدير لامرأة كهذه التي تشكك في نزاهته صلى
الله عليه وآله وسلم ، وهل لا يبعث ذلك في نفسك أنها تصرفات مراهقة لم يكتمل
عقلها .
وهل يلام بعد ذلك أعداء الإسلام الذين كثيرا ما يثيرون حب محمد للنساء
وأنه كان شهوانيا فإذا قرؤوا في البخاري بأن الله يسارع في هواه ، ويقرؤون في
البخاري بأنه كان يجامع إحدى عشرة زوجة في ساعة واحدة وقد أعطي قوة ثلاثين .
هامش
( 1 ) صحيح البخاري : 6 / 24 كتاب تفسير القرآن باب قوله تعالى : ترجي من تشاء
منهن وتأوي إليك من تشاء ومن ابتغيت ممن عزلت فلا جناح عليك .