حمزة فيما فعل ، فإذا حمزة ثمل محمرة عيناه ، فنظر حمزة إلى النبي صلى الله عليه
وآله وسلم ثم صعد النظر فنظر إلى ركبتيه ثم صعد النظر فنظر إلى وجهه ثم قال
حمزة : وهل أنتم إلا عبيد لأبي ، فعرف النبي صلى الله عليه وآله وسلم أنه ثمل
فنكص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على عقبيه القهقرى فخرج وخرجنا معه .
تأمل أيها القارئ في هذه الرواية التي طفحت بالكذب والزور لشتم سيد الشهداء
لأنه مفخرة أهل البيت فكم كان الإمام علي سلام الله عليه يفتخر به في أشعاره
بقوله : وحمزة سيد الشهداء عمي ، وكم كان رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يفتخر
به حتى إذا قتل حزن عليه حزنا كبيرا وبكى عليه بكاءا كثيرا وسماه سيد
الشهداء .
وحمزة عم النبي صلى الله عليه وآله وسلم الذي أعز الله به الإسلام عندما
كان المستضعفون من المسلمين يعبدون الله خفية ، وقف وقفته المشهورة في وجه قريش
وانتصر لابن أخيه معلنا إسلامه على الملأ من قريش وما خاف أحدا .
حمزة الذي سبق هجرة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ومهد لدخول ابن أخيه في
يوم مشهود .
حمزة الذي كان مع ابن أخيه علي أبطال بدر وأحد ، أخرج البخاري في نفسه في
صحيحه كتاب تفسير القرآن باب قوله هذان خصمان اختصموا في ربهم 5 / 242 .
* عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أنا أول من يجثوا بين يدي الرحمن
للخصومة يوم القيامة . قال قيس وفيهم نزلت هذان خصمان اختصموا في ربهم قال : هم
الذين بارزوا يوم بدر ، علي وحمزة وعبيدة وشيبة بن ربيعة وعتبة بن ربيعة والوليد
بن عتبة .
نعم إن البخاري يعجبه أن يروي مثل هذه المثالب في مفخرة أهل البيت ، وسلسلة
الوضاعين الذين وضعوا مثل هذه الرواية طويلة فقد قال
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 332
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٣٣٢