على حضرة المحاضر إلا مراجعة التاريخ ويكفي أن يقرأ فقط كتب الغزوات التي قام بها
محمد في حياته ، ثم وأصلها الخلفاء الراشدون بعد وفاته حتى وصلوا إلى ( poitier
مدينة بواتييه بغرب فرنسا وفي كلها كانوا يفرضون دينهم الجديد على الشعوب بالقهر
وقوة السيف .
وقابل الحاضرون كلامه بالتصفيق مؤيدين مقالته وحاولت بدوري إقناعهم بأن ما
ذكره الدكتور المسيحي غير صحيح وإن أخرجه المسلمون في كتبهم ، وارتفعت ضجة من الضحك
في القاعة استهزاء وسخرية مني .
وتدخل الدكتور المسيحي من جديد ليقول لي بأن ما ذكره ليس من الكتب المطعون
فيها وإنما هو في صحيح البخاري ومسلم .
وقلت بأن هذه الكتب صحيحة عند أهل السنة أما عند الشيعة فلا يقيمون لها
وزنا ، وأنا مع هؤلاء .
فقال : نحن لا يهمنا رأي الشيعة الذين يكفرهم أغلب المسلمين ، والمسلمون
السنة وهم أكثر من الشيعة عشر مرات لا يقيمون لآراء الشيعة وزنا ، ثم أضاف
قائلا : إذا تفاهمتم أنتم المسلمون مع بعضكم البعض وأقنعتم أنفسكم بعصمة نبيكم ،
عند ذلك يمكن أن تقنعونا نحن ( قال ذلك ضاحكا متهكما ) .
ثم التفت إلي من جديد قائلا : وأما بخصوص الأخلاق الحميدة فأنا أسألك أن
تقنع الحاضرين كيف تزوج محمد الذي بلغ من العمر أربعا وخمسين بعائشة وعمرها ست
سنين ؟
وارتفعت من جديد ضجة الضحك واشرئبت الأعناق تنتظر ردي وحاولت جهدي إقناعهم
بأن الزواج عند العرب يتم على مرحلتين المرحلة الأولى وهو العقد وكتب النكاح
والمرحلة الثانية وهو البناء والدخول ، وقد تزوج النبي عائشة وعمرها ست سنوات ولكن
لم يدخل بها إلا بعد أن بلغت تسع سنوات ، واستطردت بأن هذا ما يقوله البخاري إن كان
مناقشي
فاسألوا أهل الذكر — صفحة 327
مساهمون: محمد التيجاني السماوي
ص٣٢٧