حمزة ، في حين أن ابن ماجة والترمذي والنسائي والإمام أحمد وصاحب كنز العمال كلهم
يخرجون قول رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علي مني وأنا من علي ، ولا يؤدي
عني إلا أنا أو علي ( 1 ) قالها في حجة الوداع ، ولكن أنى للبخاري أن يخرج ذلك .
7 - أضف إلى ذلك أن الإمام مسلم أخرج في صحيحه من كتاب الإيمان باب الدليل
على أن حب الأنصار وعلي من الإيمان وعلاماته وبغضهم من علامات النفاق .
* عن علي قال : والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى
الله عليه وآله وسلم إلى أن لا يحبني إلا مؤمن ولا يبغضني إلا منافق .
وأكد المحدثون وأصحاب السنن قول الرسول صلى الله عليه وآله وسلم لعلي ولا
يحبك إلا مؤمن ، ولا يبغضك إلا منافق .
أخرجه الترمذي في صحيحه والنسائي في سننه ، ومسند أحمد بن حنبل والبيهقي في
سننه والطبري في ذخائر العقبى - وابن حجر في لسان الميزان ولكن البخاري رغم ثبوت
هذا الحديث عنده والذي أخرجه مسلم ورجاله كلهم ثقات ، لم يخرج هذا الحديث لأنه
فكر ثم قدر ، بأن المسلمين سيعرفون نفاق كثير من الصحابة ومن المقربين للرسول
صلى الله عليه وآله وسلم .
بهذه الإشارة التي رسمها من لا ينطق عن الهوى إن هو إلا وحي يوحى ، كما أن
الحديث في حد ذاته فضيلة كبرى لعلي وحده دون سائر الناس إذ به يفرق الحق من
الباطل ويعرف الإيمان من النفاق ، فهو آية الله العظمى وحجته الكبرى على هذه الأمة
وهو الفتنة التي يختبر الله بها أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم بعد نبيها ،
ورغم أن النفاق هو من الأسرار الباطنية التي لا
هامش
1 ) سنن ابن ماجة : 1 / 44 . الجامع الصحيح للترمذي : 5 / 300 . النسائي في الخصائص
20 . مسند أحمد : 5 / 30 . المناقب للخوارزمي : 79 . تذكرة الخواص لابن الجوزي : 36 .
الصواعق المحرقة لابن حجر : 120 .