وانبرى رضوانُ يسعى في الجنان * فرحاً بالبُشر يدعو مُعْلنا
سبِّحوا الرحمنَ في كل لسان * واذكروا اللَّهَ بأنواع الثنا
إن لَعْيا أمرت أن تنزلا * لترى أمرَ الحسين بن علي
. . . كل البرايا وعُلا * بالعلي قد خصَّه الربُ العلي
* * *
فترى الأملاكَ شكراً تنشرُ * علم التعظيم للربِ الجليل
وانثنى جبريلُ بُشراً يخطر * خاطباً فيهم قبيلًا فقبيل
معشرَ الأملاك هيَّا نبدرُ * بالتهاني جدَّه المولى النبيل
مرحباً بابن الوصي ذي العُلى * والدِ الأطهار ذي الفضل الجلي
من به السبعُ السماوات العلى * أشرقت نوراً قديمَ الأزل
* * *
بدرُ مجدٍ فضلُه قد سطعا * حيث ميكالَ له قد خدما
وبساق العرش نوراً لمعا * مثلَ نور المصطفى قد رسما
وبأفْق المجَدِ لما طلعا * زال عن صبح الهدى ليلُ العمى
وعلى الخلق له عقد الوِلا * عقد الرحمنُ في نصّ جلي
مثلما تربته في كربلا * عنهم الضراء فيها تنجلي
* * *
خصه اللَّهُ بأنواع الحِبا * إذ به فُطْرسُ قد نال المنى
وجميعُ البؤس عنه ذهبا * وسرى يَرفِلُ في بُرد الهنا
قائلًا أعتقني حِلْفُ الإبا * من على الدين اغتدى مؤتمنا
فاهبطوا أملاكَ ربي ذللا * لتنالوا الآن أقصىَ الأمل
حبُّه فرضٌ علينا جُعلا * وبه أضحى شفاءُ العلل
نثره الفني :
لشيخنا الغراوي محاولات في النثر الأدبي على الطريقة القديمة المقيدة بالسجع وسائر المحسنات اللفظية . ولعل من أحسن هذه المحاولات رسالته القيمة المسماة ب « حكومة الفكر الحر » التي