ضيعتُ نسكي في هواها ضُلَّةً * مني ولم أربح هَذيمَ وصالا
لكنها تبدي البشاشةَ ساعةً * وبغيرها تبدي إليّ ملالا
إن قلتُ وصلًا يا أميمةُ جاوبت * عاني الفؤاد المستهام بلالا
وقال من قصيدة يمدح في أولها الإمام أمير المؤمنين عليه السلام ثم يرثي فيها الإمام الحسين عليه السلام :
يا ليت عينك يا رجاءَ المُرتجى * ومزيلَ كلّ ملمَّةٍ لا تقلعُ
ترنو إلى أرض الطفوف سريعةً * لترى جسوماً بالسيوف توزَّعُ
أضحت عليها الصافنات عوادياً * والبيض تسجد فوقهن وتركعُ
واللَّه لا أنسى الحسينَ وجسمَه * أمسى بحدّ المُرهفاتِ يقطَّعُ
خلعت عليه الذارياتُ مطارفاً * فغدى بها عوض الثياب يلفعُ
لم يبق منه مفصلٌ إلا وقد * أضحت له بيضُ الصِّفاح تُبضِّعُ
تعدو عليه العادياتُ وجسمه * فيه العواسلُ والصوارمُ ترتعُ
لهفي على ذاك القتيل من الظما * يقضي وغلّة قلبه لا تنقعُ
لهفي على تلك العقائل إذ غدت * بين العدى منها الملاحفُ تُنزعُ
أضحت وقد سلب الطغام قناعها * رغماً عليها بالسياط تقنَّعُ
كم حُرّة بعد التحجب أبرزت * حسرى ولكن بالعفاف تبرقعُ
ظلّت بأكناف الطفوف غنيمةً * فغدت تقاسمها اللئام الوُضَّعُ
تدعو ولا من قومها ذي نخوةٍ * أضحى يجيب دعاءها أو يسمعُ
فغدت بلا حامٍ بناتُ المصطفى * تسرى بها عُجْفُ النِّياقِ الضُلَّعُ
فإن اشتكت ألمَ السياطِ يسبُّها * زجرٌ ويزجرها لئيم أكوَعُ
وإن اشتكت نصبَ السُّرى وعناءه * أضحت بأطراف الأسنة تُقرعُ
وله من موشحة في مولد الإمام الحسين عليه السلام :
هلهلت في الخلد لَعْيا جذلا * إذ أتاها الوحي للأرض انزلي
وخذي من شئت إياك إلى * بنت طه خير كلِّ الرسلِ
* * *
فغدت تخطر والحور الحسان * يتقارضن أناشيدَ الهنا