* القضاء الشرعي . فيه أكثر من خمسة آلاف مسألة في خمس مجلدات .
وفاته :
توفي - رحمه اللَّه - في ليلة الجمعة 22 ربيع الثاني سنة 1372 وأقيمت لذكراه الاحتفالات الكثيرة الحاشدة وأبّنه الخطباء ورثاه الشعراء ، وممن أبنه صديقنا شاعر العراق الكبير المرحوم السيد مصطفى جمال الدين بقصيدة طويلة هي :
هذي الوفودُ فما ذا أنتَ مُعتزمُ * يا بحرُ هل جَفَّ منك الجودُ والكرمُ
قُمْ حَيِّ وفدَكَ هشّاشاً لكثرته * ألستَ عند ازدحام الضيف تبتسمُ
واستقبل الناسَ واسأل عن عُفاتهمُ * ألم يكن بكَ للعافين مُعتصَمُ
يا منقذَ الناس من أيام ( لوعَتهم ) * قُمْ كادَ أن يرجعَ العصرُ الذي نقِموا
ويا ربيعَ الروابي جَفَّ رونقُها * هذا أوانُك فأمُرْ تَهطلِ الديمُ
حاشا جبينَك أن يعتاقَ بارِقُه * لَحْدٌ ، وأن تتراءى دونَه الرِمَمُ
* * *
أبا المناقبِ هل في الكأس مترعةً * بقيةٌ يحتسيها الشاربُ النَّهِمُ
كانت مناقبُ غراء السَّنا انتثرت * على جبينك تُحصى دونها النُجُمُ
يدٌ تغطّي بها الأيتام أرجفهم * قَرٌّ وأثّر في أكبادهم سَقم
وناظرٍ ما بكى يوماً لنازلةٍ * إلا لمرأى اليتيم الطفلِ يُهتضمُ
كنتَ المعين له إن سيم منقصةً * وكنت رهن يديه وهو يختصمُ
كأنّ ساعِدَك المفتولَ ساعِدُهُ * والمنطقُ العذبُ منه منطقٌ وفمُ
واليومَ لا الليلُ ساجٍ في نواظرِهِ * ولا الفم العذبُ عند الصبح يبتسم
ولا توسِّده كفٌّ مباركةٌ * ولا يهدهِدُه من برّك الحلمُ
أغفى على الصخر عرياناً تقلّبُهُ * أيدي السهادِ ويكسو جنبه الألم
* * *
كادت تذوبُ من الإخفاقِ أفئدةٌ * كنتَ النجاح لها إذ تُخبرُ الهممُ
وكنتَ زاد غناها وهي مسغبةٌ * وكنت ريَّ ظماها وهي تضطرمُ
ضاحٍ من المجد لو كانت غلائله * على الليالي تساوى النورُ والظلمُ