وابنه الحاج ميرزا حسين الأخباري - والد المترجَم له - المولود سنة 1259 والمتوفى سنة 1318 نزيل قرية « جماعة المؤمنين » من أعمال سوق الشيوخ وعالمها وصاحب المدرسة العلمية بها ورئيس الأخباريين في تلك النواحي .
وميرزا محمد تقي الأخباري - أخو صاحب الترجمة - المولود سنة 1287 والمتوفى سنة 1357 كان عالم البصرة ومرجع الأخباريين في منطقة الجنوب من العراق .
وأشهر هذه الأسرة في عصرنا كبير شعراء العراق صديقنا المرحوم السيد مصطفى جمال الدين ، وابنه بعده فضيلة السيد مهنَّد جمال الدين الجامع بين العلم والأدب والشعر .
وبيت « جمال الدين » المعروفون بالعلم والأدب في النجف والبصرة وغيرهما ، من أولاد ميرزا محمد الأخباري المذكور ، لُقبوا ب « جمال الدين » على لقب جدهم ، والمترجَم له منهم .
حياته :
ولد السيد في قرية « المؤمنين » « 1 » أو « جماعة المؤمنين » إحدى ضواحي « سوق الشيوخ » عشية الثاني عشر من ذي الحجة سنة 1283 ، وبها نشأ نشأته الأولى وترعرع في كنف والده ، ومنه أخذ واستفاد العلوم الآلية وجانباً كبيراً من الفقه والحديث ، وكان جلّ دراسته عنده وقرأ على غيره من العلماء قليلًا ولم نعرف ما قرأ عليهم تفصيلًا .
ثم بعثه أبوه إلى النجف الأشرف مع أخيه الأكبر ميرزا محمد ، وحضر بها دروس أعلامها في المراحل العالية ، وذكروا من أساتذته في الحوزة النجفية الشيخ محمد حسين الكاظمي .
ذهب في سنة 1345 إلى قم وأقام بها مدة ، ولا نعلم أنه كان بها محصِّلًا مستفيداً من محاضر درس أعلامها أم أنه كان زائراً غير مرتبط بالحوزة .
تولى شؤون الأخباريين في « جماعة المؤمنين » وأدار المدرسة العلمية التي أسسها بها والده حتى سنة 1357 التي توفي بها أخوه ميرزا محمدتقي الأخباري في البصرة ، فانتقل إلى تلك المدينة
هامش
( 1 ) . تسمى هذه القرية بهذا الاسم لأن جد صاحب الترجمة ميرزا علي بن ميرزا محمد الأخباري بعد قتل أبيهتنقّل بين بعض المدن والقرى حتى استقر في هذه القرية ، وتزوج من العشائر المجاورة ، واجتمع الناس حوله ، فأخذ يرشدهم إلى معالم دينهم ، وألبس شبابهم الذين اجتمعوا حوله « العمائم » فكان له رهط كبير من طلبة العلم ، بنوالهم مسجداً من قصب كان أول مسجد بني في المنطقة ، ولأن عرب العراق يسمون طالب العلم « مؤمن » سُميت القرية « مؤمنين » .