وفُكُّوا عن الأسْرَى فقد حَالَ بينها * وبَيْن حماها بالمُهَنَّدِ حاقدُ
أخلاقه الفاضلة :
كان شيخنا المترجَم له يُتصف بالبشر في الوجه والطلاوة في الحديث وحسن العشرة مع إخوانه والمعاشرين إياه ، لا يسئ إليهم في أقواله ولا يترفَّع عنهم في أفعاله ، فلذا كانت له مكانة محترمة في نفوسهم .
بيته موئل الأفاضل ورجالات العلم ، يفدون إليه في ساعات من الليل والنهار ويجتمعون حوله لالتقاط ما اختزن في ذاكرته من الطرائف واللطائف ، فلا تخلو مجالسه من أحاديث علمية مفيدة تتخللها المزاح البرئ الملطِّف للمجلس .
موسوعيته في العلوم الدينية والمعارف الاسلامية واطلاعه على العلوم غير المتداولة في الحوزة ، صبغت أحاديثه وأقواله بصبغة خاصة انجذبت إليه قلوب المتعطشين للتعلم والاستفادة ، فلا غرابة لو احتفى به الشباب والشيوخ والمبتدؤن والمنتهون .
هذا ، بالإضافة إلى تقواه وورعه ، وتحليه بالزهد وعدم الالتفات إلى الزخارف الدنيوية ، وترفّعه عما في أيدي الناس وعدم خضوعه لأرباب النعيم والترف .
قال الأستاذ علي الخاقاني : كان رجلًا جليل القدر سامي النفس مثالي السيرة ، قنع من الدنيا بالحق ، وارتضى الصفاء والوقار شعاراً له ، سلك مسلك الأتقياء الصلحاء ، ونهج منهج الزهاد الأبرار ، واطمأن إلى النفوس الوادعة . . .
آثاره العلمية :
يتجلى من قائمة مؤلفات شيخنا حرزالدين نشاطه الكبير في التأليف والتصنيف ، مع التنوع في الموضوعات التي ألف فيها . وهذه القائمة المحتوية لأسماء مؤلفاته ، هي غير التعاليق التي كتبها على كتب كثيرة في مختلف الأبحاث والعلوم ولم تدوَّن في مؤلَّف خاص :
* الآداب بين المعلم والمتعلم .
* الآلات الصناعية وتصويرها الهندسي .
* الاحتجاج . في علم الكلام في ستة أجزاء .