شعره :
لشيخنا حرز الدين ديوان كبير احتوى شعره بخطه ، ونظمه كله على الطريقة التقليدية في الشعر القديم ، وهو من نمط شعر العلماء إذ تجيش عواطفهم فينظمون ما يختلج في خواطرهم من دون عناية وتفرغ للقوالب اللفظية . وأكثره في الغزل والنسيب والأخلاق ومدائح ومراثي المعصومين عليهم السلام .
من شعره هذه القصيدة قالها متغزلًا :
خُودٌ كبان الرَّوض باكَرَه الحيا * تهتزّ هزَّ البان في الجَرْعاءِ
خُودٌ بفيها الأقحُوان منضَّد * والخدّ وَردُ شقائقِ البطحاءِ
والوجهُ كالبدر المنير صباحُه * والريق شهدٌ شِيْبَ بالصَّهْباءِ
طارحتُها بالعَتْب كيما تنثني * للوصل بعد البَيْن والإبطاءِ
فأبت ترقُّ لهائم ومتيَّم * قد خالطته لواعجُ الضراءِ
قاسمتُها بالمقلتين بأنني * مضنىً غريقٌ في عُبابِ الماءِ
وبطيب حُقّ النَهْد فوق ترائبٍ * بيضٍ لرَوْدٍ بضَّةٍ بيضاءِ
عُوجي على المضنى لينشق طيبَه * فتكنّ نارَ الشوق في الأحشاءِ
خُودٌ عليها للملاحة بُرْدةٌ * رقمت بوَشْي وسامة الحسناءِ
وبصدرها رَقَمٌ تشابه وَشْيَه * فخفتْ معانيه على القرّاءِ
ولها على الجنبين رقمٌ أعجمٌ * رَمْزٌ لآيالحُسن والأنباءِ
غَيْداء لا تدري الحدائجَ والسُّرى * ولظىَ الهجيرِ ووحشةَ القَفْراءِ
رودٌ على عرش النمارق خُدِّرت * دون الحجابِ بصَعْدةٍ سَمْراءِ
لا تعرف الإبل العُجاف ومربض * النَّعَم المِرَاضِ وفَدْفَدِ البَيْداءِ
وقوله يرثي الإمام الحسين عليه السلام :
رسُوماً عَفَتْها الذاهباتُ العوائدُ * بها اندرست فاستوطنتها الأوابدُ
فسل دِمْنةً قد خفَّ عنها قَطِينُها * وأبياتَ عزّ بالحريق مواقدُ
سينبيك عن دِمَنِ الديار طُلُولُها * وأعلامُ صمٍّ في الديارِ خوالدُ