تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 60

مساهمون:

ص٦٠

إقامته في بيرجند :

في سنة 1305 ذهب شيخنا إلى الحج وزيارة النبي الكريم والأئمة الطاهرين عليهم السلام بالمدينة المنورة ، وبعد عودته من الحج هبط مدينة « بيرجند » ، وكان حينذاك قد قطع مراحله الدراسية في مشهد والنجف وسامراء ، ونال مرتبة الاجتهاد وأجيز من أساتذته وشيوخه وصدقوا اجتهاده وبلوغه إلى المراتب العلمية العالية . في بيرجند ألقى رحل إقامته وتزوج بأم أولاده ، واشتغل بالتأليف والتصنيف ، وإقامة الجمعة والجماعة ، والتدريس والإفاضة على الطلبة من تلامذته ، وأجوبة المسائل الواردة عليه والإفتاء لمن يستفتيه . يذكر بعض المؤرخين أنه اتفق في الأيام الأولى من استقرار الشيخ ببيرجند أن التقى بملا إبراهيم الحنفي الذي كان من أفاضل علماء أهل السنة معروفاً بينهم بإحاطته بالكلام والجدل ، وذلك بمجلس أمير أعلم حاكم ذلك القطر ، وجرت بينهما مباحثات في الإمامة والمسائل الخلافية بين الطائفتين ، وانتهت المباحثات بتفوق الشيخ على ملا إبراهيم ، وصار ذلك سبباً لشهرته في الأوساط العلمية وعند الناس . كان يرجع إليه أهل تلك البلاد من الشيعة والحنفية ، فيفتي كلًا منهما حسب مذهبه في الفقه والعقيدة ، وكان في الخطابات الرسمية الأفغانية الصادرة إليه من هراة يلقب ب « مفتي الفريقين » . ومن طريف آرائه أنه كان يرى وجوب الاستعداد للجهاد على كل أحد ، ووجوب تعلم استعمال آلات الحرب ، وكان يذهب كل يوم ببندقيته مع جماعة من الوجوه والأشراف خارج المدينة للتمرين على الأسلحة . كما أنه كان يموّن بعض الشباب المعوزين بالأموال من الزكوات والحقوق الشرعية الأخرى لكي يتدربوا على الأسلحة ، واستخدم لتدريبهم رجلين ممن يجيد استعمال الأسلحة النارية . وقد نشرت في وقته أنباء هذه الحركة في أعداد من مجلة « حبل المتين » ، ولكن قانون خلع السلاح حدّ من هذا النشاط إلى أن جاءت الجندية وأجبرت الشباب على الخدمة العسكرية في الجيش .

شيوخه المجيزون له :

أجازه اجتهاداً وروايةً جماعة من أساتذته وبعض شيوخ العلم والحديث ، وقد ذكر أسماءهم في إجازاته ومؤلفاته أو ما كُتب في ترجمته ، ونسرد فيما يلي اسم من وقفنا عليه بعد التتبع :