نشأته العلمية :
درس العلوم الآلية من الصرف والنحو والمنطق والمعاني والبيان في مسقط رأسه « جازار » عند والده الشيخ محمدحسن القائني .
وانتقل وهو في الثاني عشرة من عمره ( سنة 1288 ) إلى مدينة « قائن » وسكن في المدرسة الجعفرية ، فبدأ بدراسة بقية العلوم الأدبية وغيرها برعاية أخيه الأكبر الحاج ملا علي القائني عنده وعند جماعة من أفاضل المدرسين في تلك المدرسة ، ومن أساتذته بها السيد أبو طالب بن أبي تراب الحسيني القائني .
واتفق في تلك الأيام أن جاء إلى قائن المرحوم خانلرخان اعتصام الملك لتعديل الضرائب الحكومية ، وزار في بعض الأيام المدرسة الجعفرية وسأل من طلابها بعض المسائل العلمية فعجزوا عن الإجابة عليها ، فتصدى شيخنا المترجَم له للجواب وأجاب بأجوبة مقنعة سديدة لفتت إليه نظر الخان ، فشجعه على الدراسة في المشهد الرضوي عليه السلام وساعده على ذلك .
ذهب إلى مشهد وهو في الرابع عشرة من عمره وسكن في مدرسة ميرزا جعفر ، فقرأ بعض الكتب الفقهية والأصولية كالمعالم والقوانين وشرح اللمعة على جماعة من الأفاضل ، ومنهم ميرزا هداية اللَّه المدرس الأبهري ، وقرأ كتب الشيخ الأنصاري كالفرائد والمكاسب وغيرهما على تلامذة الشيخ أمثال الشيخ محمدتقي البجنوردي والشيخ علي اليزدي والسيد مرتضى اليزدي والحاج السيد عبد الصمد التستري الدارس عند الأنصاري من المطول إلى آخر أيام حياته .
وتتلمذ في مشهد أيضاً العلوم العقلية والفلسفة على الميرزا علي رضا المدرس السبزواري ، كما أنه في بداية انتقاله إليه تعلم التجويد والقراءة عند المولى علي المزيناني .
ثم هاجر إلى النجف الأشرف في سنة 1296 أوبعدها بقليل ، فحضر خارجاً في الأصول على الميرزا حبيب اللَّه الرشتي والمولى محمدكاظم الآخوند الخراساني والفقه على المولى محمد الفاضل الإيرواني والحاج ميرزا حسين الخليلي الطهراني ، وقرأ عند الأخير أيضاً مقدار الحاجة من الدراية والرجال الذي كان الخليلي يدرّس فيهما في ليالي شهر رمضان المبارك .
وبعد ذلك انتقل نحو سنة 1300 إلى سامراء ، فحضر أبحاث ميرزا محمد حسن المجدِّد الشيرازي ، وكان أكثر استفاداته العلمية الأصولية والفقهية منه ، ويذكره في مؤلفاته وإجازاته بمنتهى الإعظام والتجليل .