تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المفصل فى تراجم الاعلام — صفحة 343

مساهمون:

ص٣٤٣
المدارس » ، وفي مدينة شكارپور « مدرسة أحسن المدارس » ، وفي مدينة منجن‌پور مدرسة باسم « المدرسة الدينية » ، وفي مدينة لكهنو المدرسة المعروفة ب « مدرسة الواعظين » وهي من أعظم المدارس التي اعتنى السيد بتأسيسها .

أخلاقه :

كان - كما يقول واصفوه - في غاية البساطة في ملبسه ومأكله ، بعيداً عن التجملات الظاهرية التي يتجمل بها السراة ، متواضعاً لا يرى لنفسه ترفعاً على الآخرين ، شفيقاً على الناشئين من الطلبة ومشجعاً للمجدّين منهم ، رؤفاً بالفقراء والمساكين وأرباب الحوائج ، مترفعاً عن قبول هدايا الملوك وأرباب المناصب . ومما ينقل بهذا الصدد أن والي رامپور أرسل إليه مبلغاً كبيراً من المال تحت ستار أنه مساعدة مالية لمشاريعه العلمية يقدمه راجياً وصول ثوابه إلى روح جدته المرحومة ، فلم يقبله وردّه بالرغم من إلحاح الوالي على قبوله . كان يرقى المنبر فيعظ في المجالس العامة ويخطب ويقول الحق بصراحة ، يتحدث إلى الناس بمنطقه العذب المؤثر في النفوس ، ولا يماري ولا يداجي في القول إذا كانت الأوامر والنواهي تستوجب الصراحة . زار العتبات المقدسة بالعراق في سنة 1348 ، واحتفى به علماء النجف وكربلاء وبجلوه غاية التبجيل . كان للناس فيه عقيدة راسخة ونسبوا إليه بعض الكرامات ، منها مشاهدته عند المناسك في مكة المكرمة والضرائح المقدسة للزيارة في حين كان بالهند ، وأغربها ما ذكره الفيلسوف الفاضل آقا محمد يوسف الحائري المعروف بآقا نور الدين العراقي . أشاد به المرجع الديني الأكبر في عصره السيد محمد كاظم الطباطبائي اليزدي ، ومما قال فيه : « وأكرم به نحريراً محققاً وعلماً مدققاً
ما جال سابق فكره في مشكل * إلّا وأطلعه الطّريقَ الأنجدا
فحريّ بأن يُركب إليه متونُ المراسيل ويواصل في سيرها بين الوحذ والذّميل ، ولا تلقى يد السُّرى بزمامها عند سواه ، ولا تراح خياشيمها من جذب البرىّ عند من عداه . كيف ، ولو