كنف والده .
هاجر وهو صبي إلى مدينة « لكهنو » للتحصيل ، وأقام بها متتلمذاً - بعد طي المراحل الأولى - على كبار علمائها الأعلام ، فقرأ المبادئ العلمية على السيد تفضيل حسين اللكهنوي ، وأخذ الأدب وجانباً من العلوم الدينية من السيد المفتي مير محمد عباس اللكهنوي والفلسفة والمعقول من السيد أبيالحسن بن السيد بنده حسين النقوي اللكهنوي وأصول الفقه من السيد علي نقي الداعي پوري والفقه من السيد أبيالحسن بن علي شاه الرضوي .
نشاطاته العلمية :
استقل السيد صاحب الترجمة بالرئاسة وتولي الشؤون بعد وفاة أستاذه وأبيزوجته المفتي مير محمد عباس سنة 1306 ، وكان قبل ذلك معتمداً لديه في إدارة الأمور وعضداً له في تأليف كتابه « الشريعة الغراء » في الفقه ومتصدياً للجواب عن المسائل والرسائل الواردة من مختلف البلدان ، وقائماً بما يأتي من جانب السلطان واجد علي شاه من المهام الدينية .
كان يدرّس أولًا في « مدرسة مشارع الشرايع » و « المدرسة الناظمية » ولكن منذ سنة 1338 حيث انتظمت شؤون « مدرسة الواعظين » درّس بها إلى حين وفاته .
سافر في سنة 1349 إلى إيران لزيارة الإمام الرضا عليه السلام ، وعظّمه المرجع الديني الحاج الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي غاية التعظيم ، عند مروره على مدينة قم وإقامة أيام بها .
وكان من كبار علماء الهند ومراجع التقليد بها ، وإليه الرحلة في الاستفادة والتحصيل ، وتخرّج عليه جملة من العلماء والأفاضل ذوي الشأن بعد تخرجهم عليه ، وكان له مهارة في علم الهيئة ( الفلك ) والعلوم الأدبية وإلمام بالشعر والعربية ، وفي شعره العربي يتبع طريقة الشعر الجاهلي والمخضرمي ، وله قصيدة أولها :
ما كنت أهوى أراكاً قط أوبانا * إلا لما لهما شَبَهٌ بليلانا
سعى سعياً بليغاً في إحياء معالم العلم وتشييد أركانه ، وجدّ ليله ونهاره في تأسيس المدارس والنوادي لتنتظم له إدارة حوزة علمية تتوفر فيها أسباب جذب طلاب العلوم الدينية وتربيتهم تربية صالحة تؤهلهم لحمل مسؤولية نشر التعاليم الإسلامية الصحيحة ، ومن آثاره تعميراً وتشييداً وتأسيساً في مختلف المدن الهندية ، ففي مدينة أمروهه ثلاث مدارس هي « مدرسة سيد المدارس » و « مدرسة نور المدارس » ومدرسة علمية أخرى ، وفي مدينة كانپور « مدرسة نجم