إمام الحرمين ابن داود الهمذاني
ميرزا محمد بن عبد الوهاب بن داود بن يوسف الهمذاني الكاظمي ، إمام الحرمين ، أبو المحاسن
نشأته ومكانته :
لا نعرف أين ولد ومتى ولد ، كما لا نعرف كثيراً عن مراحله الدراسية التي قطعها وشيوخه وأساتذته الذين أخذ عنهم العلم ، إلا أنه أقام في النجف الأشرف بعض الوقت ودرس في حوزتها ، ومن أساتذته بها الشيخ مرتضى الأنصاري وكتب تقرير أبحاثه ، والسيد معز الدين محمد مهدي القزويني الذي ألف أيضاً بالتماسه رسالته « أساس الإيجاد في علم الاستعداد » ، والمولى محمد علي المحلاتي الشيرازي .
نصبه ناصر الدين شاه القاجار قاضياً في الكاظمية سنة 1287 .
يبدو أنه كان وثيق الصلة بالسلاطين العثمانيين ، حيث نظم أرجوزة في تواريخهم وصدّر بعض كتبه باسمهم ، ولقّبه السلطان عبد العزيز العثماني في سنة 1278 ب « إمام الحرمين » ، ومن مؤلفاته « المعاصرون من آل عثمان » . ولعل صلته بالعثمانيين كانت مجاملةً منه لهم لأنهم كانوا يحكمون على العراق وموقعه الاجتماعي يقتضي المجاملة معهم .
كانت له خزانة كتب نفيسة جليلة تبعثرت بعد وفاته ، اطلعت على جملة من مخطوطاتها في مكتبات العراق وإيران .
كان يكني نفسه في بعض تواقيعه « أبو المحاسن » .
صدّق اجتهاده بعض مشايخ العلم ، منهم السيد محمد رضا بن محمد صالح الحسيني الأصبهاني في ذيل إجازة المولى محمد الفاضل الإيرواني التي كتبها لصاحب الترجمة .
له تبحر في الحساب والفلك والطب والنجوم والعلوم الغريبة كالأعداد والتكسير وما إليهما ، بالإضافة إلى مكانته السامية في العلوم الدينية الحوزوية كما يظهر من مصنفاته ومؤلفاته المنوَّعة ، وخاصةً كتابه « عجائب الأسرار » .